مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٧٣٣ - السادس أن يكون سفره جائزاً
و موثقة سماعة قال: قال: و من سافر قصّر الصلاة و أفطر إلّا أن يكون رجلًا مشيّعاً لسلطان جائر، أو خرج إلىٰ صيد، أو إلىٰ قرية له يكون مسيرة يوم يبيت إلىٰ أهله لا يقصّر و لا يفطر [١].
و رواية أبي سعيد الخراساني قال: دخل رجلان علىٰ أبي الحسن الرضا (عليه السلام) بخراسان فسألاه عن التقصير، فقال: لأحدهما وجب عليك التقصير لأنّك قصدتني، و قال للآخر: وجب عليك التمام لأنّك قصدت السلطان [٢].
و موثّقة زرارة علىٰ وجه عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عمّن يخرج عن أهله بالصقور و البزاة و الكلاب يتنزّه الليلة و الليلتين و الثلاث، هل يقصّر من صلاته أو لا يقصّر؟ قال: إنّما خرج في لهوٍ لا يقصّر، قلت: الرجل يشيّع أخاه اليوم و اليومين في شهر رمضان، قال: يفطر و يقصّر فإنّ ذلك حقّ عليه [٣].
و قد مرّ رواية السكوني أيضاً.
و رواية ابن بكير قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل يتصيّد اليوم و اليومين و الثلاثة، أ يقصّر الصلاة؟ قال: لا، إلّا أن يشيّع الرجل أخاه في الدين، و إنّ التصيّد مسير باطل لا يقصّر الصلاة فيه، و قال: يقصّر إذا شيّع أخاه [٤].
ثمّ اعلم أنّ الظاهر أنّه لا خلاف بين الأصحاب أنّه لا يجوز القصر للمتصيّد اللاهي بصيده، و قد ظهر من الأخبار المتقدّمة، و لعلّه سيجيء بعض آخر، كما أنّ جواز القصر له لو أراد تحصيل القوت لنفسه أو عياله مطلقاً أيضاً إجماعي، كما ذكره الشهيد الثاني (رحمه اللّه) في روض الجنان [٥]. و يدلّ عليه مرسلة عمران بن عمران المتقدّمة.
و إنّما الخلاف فيما إذا قصد به التجارة
[١] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٥١٠ ب ٨ من أبواب صلاة المسافر ح ٤.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٥١٠ ب ٨ من أبواب صلاة المسافر ح ٦.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٥١١ ب ٩ من أبواب صلاة المسافر ح ١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٥١٢ ب ٩ من أبواب صلاة المسافر ح ٧.
[٥] روض الجنان: ص ٣٩٠ س ٢٥.