مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٧٦٨ - منهاج أجمع العلماء كافَّة على اشتراط التقصير بالمسافة، و اختلفوا في التقدير
و يلهم أو ويحهم و أيّ سفر أشدّ منه لا تتمّ [١].
و روى الكليني في الحسن لإبراهيم و الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: أهل مكّة إذا زاروا البيت و دخلوا منازلهم أتمّوا، و إذا لم يدخلوا منازلهم قصّروا [٢].
و روى الشيخ عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): في كم التقصير؟ قال: في بريد، ويحهم كأنّهم لم يحجّوا مع رسول اللّٰه (صلّى اللّه عليه و آله) فقصّروا [٣].
و الكليني في الحسن لإبراهيم بن هاشم عن الحلبي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: إنّ أهل مكّة إذا خرجوا حجّاجاً قصّروا، و إذا زاروا و رجعوا إلىٰ منازلهم أتمّوا [٤].
و في الحسن لإبراهيم أيضاً عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: حجّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فأقام بمنىٰ ثلاثاً يصلّي ركعتين، ثمّ صنع ذلك أبو بكر، ثمّ صنع ذلك عمر، ثمّ صنع ذلك عثمان ستّ سنين، ثمّ أكملها عثمان أربعاً فصلّى الظهر أربعاً ثمّ تمارض ليشدّ بذلك بدعته، فقال للمؤذّن: اذهب إلىٰ عليّ فقل له: فليصلّ بالناس العصر، فأتى المؤذّن عليّاً (عليه السلام) فقال له: إنّ أمير المؤمنين عثمان يأمرك أن تصلّي بالناس العصر، فقال: إذن لا أُصلّي إلّا ركعتين كما صلّىٰ رسول اللّٰه (صلّى اللّه عليه و آله)، فذهب المؤذّن فأخبر عثمان بما قال عليّ (عليه السلام)، فقال: اذهب إليه و قل له: إنّك لست من هذا في شيء اذهب فصلّ كما تؤمر، فقال عليّ (عليه السلام): لا و اللّٰه لا أفعل، فخرج عثمان فصلّى بهم أربعاً و الحديث طويل و في تتمّته: إنّ معاوية قصّر في خلافته بعد عثمان و اعترضوا عليه شيعة عثمان، فقال: ويلكم أما تعلمون أنّ رسول اللّٰه (صلّى اللّه عليه و آله)
[١] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٢١٠ ب ٢٣ ح ٥٠٧، الكافي: ج ٤ ص ٥١٩ ح ٥، من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٤٤٧ ح ١٣٠١.
[٢] الكافي: ج ٤ ص ٥١٨ ح ١، تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٤٨٨ ح ١٧٤٣.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٢٠٩ ح ٥٠٢.
[٤] الكافي: ج ٤ ص ٥١٨ ح ٢.