مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٩٠ - منهاج يكره أن يأتمّ حاضر بمسافر على المعروف من مذهب الأصحاب،
من خلفي كما أراكم من بين يديّ، و لا تخالفوا فيخالف اللّٰه بين قلوبكم إلى أن قال: و يستحبّ لمن وجد خللًا في صفٍّ أن يسعى. روى العامّة في الحسان عنه (صلّى اللّه عليه و آله): إنّ اللّٰه و ملائكته يصلّون على الّذين يلون الصفوف الأُوَل، و ما من خطوة أحبّ إلى اللّٰه من خطوة تمشيها تصل بها صفّاً إلى أن قال: و يستحبّ للإمام أمرهم بتسوية الصفوف، لأنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) روي أنّه كان يقول عن يمينه: اعتدلوا سوّوا صفوفكم، و عن يساره: اعتدلوا سوّوا صفوفكم [١].
منهاج يكره أن يأتمّ حاضر بمسافر على المعروف من مذهب الأصحاب،
بل يظهر من الفاضلين [٢] أنّه موضع وفاق، و كذلك العكس كما صرّح به في المعتبر [٣]، و نقل عن عليّ بن بابويه القول بالمنع [٤].
و الأوّل أقرب لنا على الجواز العمومات و الروايات الكثيرة، كصحيحة حمّاد قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) في المسافر يصلّي خلف المقيم؟ قال: يصلّي ركعتين و يمضي حيث شاء [٥].
و حسنة الحلبي عنه (عليه السلام) في المسافر [٦]. الحديث.
و صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة في مبحث ائتمام المفترض بالمفترض [٧].
و صحيحة ابن مسكان و مؤمن الطاق عنه (عليه السلام) قال: إذا دخل المسافر مع أقوام حاضرين في صلاتهم، فإن كانت الاولىٰ فليجعل الفريضة في الركعتين الأوّلتين،
[١] ذكرى الشيعة: ص ٢٧٤ س ١٩.
[٢] المعتبر: ج ٢ ص ٤٤١، تذكرة الفقهاء: ج ٤ ص ٣٠١ و ٣٠٢.
[٣] المعتبر: ج ٢ ص ٤٤١.
[٤] نقله عنه العلّامة في مختلف الشيعة: ج ٣ ص ٦٢.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٤٠٣ ب ١٨ من أبواب صلاة الجماعة ح ٢.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٤٠٣ ب ١٨ من أبواب صلاة الجماعة ذيل ح ٢.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٤٥٤ ب ٥٣ من أبواب صلاة الجماعة ح ٦.