مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٨٨ - منهاج يجب القيام في الفرائض بالآية و الإجماع و الصحاح،
في مستندهم في استناد الشخص في حال القيام، لا استعانته للقيام.
و نقل عن بعض المتأخّرين التصريح بأنّ حكم الاستعانة حكم الاستناد [١]، و هو ضعيف.
و يجب الانتصاب، بأن ينصب فقار ظهره، كما رواه الصدوق عن الصادق (عليه السلام) قال: و قم منتصباً فإنّ رسول اللّٰه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: من لم يقم صُلبه فلا صلاة له [٢].
و روى في الكافي في الصحيح عن أبي بصير عنه (عليه السلام): قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): من لم يقم صُلبه فلا صلاة له [٣].
فلو مال يميناً و شمالًا بحيث أخرجه عن الانتصاب عرفاً يكون باطلًا، فلا بأس بإطراق الرأس، و إن كان تركه أولى، لمرسلة حريز عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ؟ قال: النحر الاعتدال في القيام أن يقيم صُلبه و نحره [٤].
و أن لا يكون منحنياً، فلا يجوز للمختار القيام بهذه الأنحاء، و لا يبعد التزام كلّ ما ذكر، و يؤيّدهُ صحيحة حمّاد [٥] أيضاً.
و من جميع ما ذكرنا ينقدح اشتراط الاستقرار أيضاً، لعدم تحقّقه بدونه، و روى السكوني عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام): عن رجل يصلّي في موضع ثمّ يريد أن يتقدّم، قال: يكفّ عن القراءة حال مشيه حتّى يتقدّم إلى الموضع الّذي يريد، ثمّ يقرأ [٦].
هذا كلّه مع القدرة على القيام، و أمّا مع العجز فيعتمد، و الظاهر عدم الخلاف في ذلك، للعمومات و الاستصحاب، و هو قيام حقيقة، و الأخبار المتقدّمة.
و لو عجز عن البعض فيأتي به على قدر المقدور، لأنّ الميسور لا يسقط
[١] جامع المقاصد: ج ٢ ص ٢٠٣.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣٠٢ ح ٩١٦.
[٣] الكافي: ج ٣ ص ٣٢٠ ح ٤.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٦٩٤ ب ٢ من أبواب القيام ح ٣.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٦٧٣ ب ١ من أبواب أفعال الصلاة ح ١.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٧٥ ب ٣٤ من أبواب القراءة ح ١.