مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٠٧ - الثالثة الشكّ بين الاثنين و الأربع،
و يتشهّد و ينصرف، و ليس عليه شيء [١].
و صحيحة أبي بصير عنه (عليه السلام) قال: إذا لم تدر أربعاً صلّيت أم ركعتين فقم و اركع ركعتين ثمّ سلّم و اسجد سجدتين و أنت جالس ثمّ سلّم بعدهما [٢].
و قد مرّ حسنة زرارة في الصورة الأُولىٰ [٣].
و ما رواه الحلبي في الحسن و الصحيح في الصورة الثانية [٤].
و صحيحة محمّد بن مسلم [٥] المتقدّمة هاهنا.
و يدلّ على القول بالتخيير الجمع بين هذه و بين الأخبار الدالّة على الأخذ بالجزم، و ما رواه زرارة في الصحيح و الحسن، و قد مرّ قبيل ذلك. و يمكن انطباقها على المشهور بعناية، إذ الأخبار في ذكر صلاة الاحتياط مختلفة من حيث الفصل و الوصل، و لا بدّ من حمل ما لم يتعرّض للفصل أو يشعر بخلافه علىٰ ذلك، ليكون جابراً للصلاة لو كانت ناقصةً، و نافلةً خارجة لو كانت تامّةً، كما يشعر به رواية عمّار [٦] المتقدّمة و غيرها أيضاً، و هكذا كلّما ورد عليك في هذا الباب، و بمثل هذا أيضاً يوجّه صحيحة أبي بصير، فتدبّر.
و يدلّ علىٰ قول الصدوق الثاني صحيحة محمّد بن مسلم قال: سألته عن الرجل لا يدري صلّىٰ ركعتين أم أربعاً، قال: يعيد الصلاة [٧].
و قد يحمل على الشكّ في أثناء الركعة، و ليس بذلك البعيد. و قد عرفت الإجماع المنقول عن الفاضلين [٨]، فلا تغفل.
[١] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٢٤ ب ١١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٦.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٢٤ ب ١١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٨.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٢٣ ب ١١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٤.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٢١ ب ١٠ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٥.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٢١ ب ١٠ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٤.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣١٨ ب ٨ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٣.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٢٤ ب ١١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٧.
[٨] تذكرة الفقهاء: ج ٣ ص ٣٤٣. و أمّا المحقّق الحلّي فلم نعثر على إجماعه في كتبه المتوفّرة لدينا بل حكاه عنه المحقّق السبزواري في ذخيرة المعاد: ص ٣٧٦ س ٣١.