مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٨٥ - منهاج و يجب فيهما التشهّد و التسليم على المشهور بين الأصحاب،
و يدلّ عليه رواية أبي الجارود قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): متى أسجد سجدتي السهو؟ قال: قبل التسليم فإنّك إذا سلّمت فقد ذهبت حرمة صلاتك [١].
و هي مع ضعفها لا يقاوم ما ذكرنا، و حملوها على التقيّة أيضاً.
منهاج و يجب فيهما التشهّد و التسليم على المشهور بين الأصحاب،
بل ظاهر الفاضلين في المعتبر [٢] و المنتهىٰ [٣] كونه إجماعياً، و ذهب في المختلف إلى الاستحباب، قال: بل الواجب فيه النيّة لا غير [٤].
لنا مضافاً إلى ما ذكرنا، و عدم حصول اليقين بالبراءة إلّا بذلك صحيحتا أبي بصير [٥] و ابن سنان [٦] و صحيحة الحلبي [٧] المتقدّمات في الشكّ بين الأربع و الخمس، و موثّقة أبي بصير [٨] المتقدّمة في مبحث التشهّد، و سيجيء أيضاً بعض الأخبار.
و للنافي الأصل، و الإطلاقات الكثيرة الخالية عن ذكرهما، و موثّقة عمّار عن الصادق (عليه السلام) قال: سألته عن سجدتي السهو هل فيهما تكبير أو تسبيح؟ فقال: لا، إنّما هما سجدتان فقط، فإن كان الّذي سها هو الإمام كبّر إذا سجد و إذا رفع رأسه، ليعلم من خلفه أنّه قد سها، و ليس عليه أن يسبّح فيهما، و لا فيهما تشهّد بعد السجدتين [٩].
[١] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣١٤ ب ٥ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٥.
[٢] المعتبر: ج ٢ ص ٤٠١.
[٣] منتهى المطلب: ج ١ ص ٤١٨ س ١٠.
[٤] مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٤٣٤.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٢٦ ب ١٤ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٣.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٢٦ ب ١٤ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ١.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٣٤ ب ٢٠ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٢.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٩٩٦ ب ٧ من أبواب التشهّد ح ٦.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٣٤ ب ٢٠ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٣.