مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٨٣ - الفصل التاسع في الركوع
الفصل التاسع في الركوع
[١] أجمع العلماء كافّة على وجوب الركوع في كلّ ركعة مرّة عدا صلاة الآيات، فإنّه فيها خمس مرّات بالإجماع، و النصوص، و يدلّ عليه الكتاب و السنّة أيضاً.
و هو ركن تبطل الصلاة بالإخلال به عمداً و سهواً.
و كونه كذلك في الجملة ممّا لا خلاف فيه بين الأصحاب، و يدلّ عليه الأخبار المستفيضة، و سيأتي. فلو سها عن الركوع و تذكّر قبل السجدة و لو هوى إلى الأرض يتداركه و يسجد. و كأنّه ممّا لا خلاف فيه بين الأصحاب.
و قال في المدارك [٢]: إنّه مجمع عليه بين الأصحاب و يدلّ عليه مضافاً إلى الإطلاقات و اشتغال الذمّة به مع تمكّن الإتيان به صحيحة ابن سنان أنّه قال: إذا نسيت شيئاً من الصلاة ركوعاً أو سجوداً أو تكبيراً فاصنع الّذي فاتك سهواً [٣]، خرج منه ما دلّ على بطلانها فيما إذا جاوز المحلّ، و بقي الباقي. و ربما يؤيّد ذلك بأنّ الشاكّ يرجع ما دام الوقت باقياً، فالساهي أولى، فتأمّل.
و هل يجب القيام ليركع عن قيام أم يكفي الانتصاب إلى حدّ الركوع؟ وجهان، و قد يوجّه الأوّل بأنّ القيام المتّصل به ركن فلا بدّ من الإتيان به، أو أنّ المتبادر من تدارك الركوع و الإتيان به هو ذلك، أو لأنّ الهوي بقصد الركوع واجب، و قد نقله
[١] راجع ما كتبناه في هامش الصفحة ٢٠٠.
[٢] مدارك الأحكام: ج ٣ ص ٣٨٤، و ج ٤ ص ٢٣٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٩٣٦ ب ١٢ من أبواب الركوع ح ٣.