مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٧٣ - المقام الثاني في عدد الكبائر
الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبٰا لٰا يَقُومُونَ إِلّٰا كَمٰا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطٰانُ مِنَ الْمَسِّ، و السحر، لأنّ اللّٰه تعالى يقول وَ لَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرٰاهُ مٰا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلٰاقٍ، و الزنا، لأنّ اللّٰه تعالى يقول وَ مَنْ يَفْعَلْ ذٰلِكَ يَلْقَ أَثٰاماً. يُضٰاعَفْ لَهُ الْعَذٰابُ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ وَ يَخْلُدْ فِيهِ مُهٰاناً، و اليمين الغموس الفاجرة، لأنّ اللّٰه تعالى يقول الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللّٰهِ وَ أَيْمٰانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا أُولٰئِكَ لٰا خَلٰاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ، و الغلول، لأنّ اللّٰه تعالى يقول وَ مَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمٰا غَلَّ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ، و منع الزكاة المفروضة، لأنّ اللّٰه تعالى يقول فَتُكْوىٰ بِهٰا جِبٰاهُهُمْ وَ جُنُوبُهُمْ وَ ظُهُورُهُمْ، و شهادة الزور و كتمان الشهادة، لأنّ اللّٰه تعالى يقول وَ مَنْ يَكْتُمْهٰا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ، و شرب الخمر، لأنّ اللّٰه تعالى نهى عنها كما نهى عبادة الأوثان، و ترك الصلاة متعمّداً، أو شيئاً ممّا فرض اللّٰه، لأنّ رسول اللّٰه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: من ترك الصلاة متعمّداً فقد برئ من ذمّة اللّٰه و ذمّة رسول اللّٰه (صلّى اللّه عليه و آله)، و نقض العهد، و قطيعة الرحم، لأنّ اللّٰه تعالى يقول أُولٰئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ الدّٰارِ.
قال: فخرج عمرو و له صراخ من بكائه، و هو يقول: هلك من قال برأيه، و نازعكم في الفضل و العلم [١].
و روى الصدوق عن عبّاد بن كثير النواء [٢] قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الكبائر، فقال: كلّما أوعد اللّٰه عليها النار [٣].
و روى الكليني في الصحيح على الظاهر عن أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) قال: سمعته يقول وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً قال: معرفة الإمام، و اجتناب الكبائر الّتي أوجب اللّٰه عليها النار [٤].
[١] وسائل الشيعة: ج ١١ ص ٢٥٢ ب ٤٦ من أبواب جهاد النفس و ما يناسبه ح ٢، من لا يحضره الفقيه: ج ٣ ص ٥٦٣ ح ٤٩٣٢.
[٢] كذا كما في بعض نُسخ الفقيه، و في بعضها «عن عبّاد عن كثير النواء».
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ٣ ص ٥٦٩ ح ٤٩٤٤.
[٤] الكافي: ج ٢ ص ٢٨٤ ح ٢٠.