مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٧٢ - المقام الثاني في عدد الكبائر
و روى عن الحلبي بطريق فيه أبو جميلة عن الصادق (عليه السلام): في قول اللّٰه تعالى إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبٰائِرَ مٰا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئٰاتِكُمْ وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً قال: الكبائر الّتي أوجب اللّٰه عليها النار [١].
و في الصحيح على الظاهر عن ابن مسكان عن محمّد بن مسلم عن الصادق (عليه السلام) قال: سمعته يقول: الكبائر سبع: قتل المؤمن متعمّداً، و قذف المحصنة، و الفرار من الزحف، و التعرّب بعد الهجرة، و أكل مال اليتيم ظلماً، و أكل الربا بعد البيّنة، و كلّما أوجب اللّٰه عليه النار [٢].
و في الصحيح، و الصدوق بسنده عن عبد العظيم بن عبد اللّٰه الحسني قال: حدّثني أبو جعفر الثاني (عليه السلام) قال: أبي (عليه السلام) يقول: سمعت موسى بن جعفر (عليهما السلام) يقول: دخل عمرو بن عبيد على أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) فلمّا سلّم و جلس تلا هذه الآية الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبٰائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَوٰاحِشَ ثمّ أمسك، فقال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام): ما أسكتك؟ قال: أحبّ أن أعرف الكبائر من كتاب اللّٰه تعالى، فقال: نعم يا عمرو أكبر الكبائر الإشراك باللّٰه، يقول مَنْ يُشْرِكْ بِاللّٰهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّٰهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ، و بعده اليأس من روح اللّٰه، لأنّ اللّٰه تعالى يقول إِنَّهُ لٰا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللّٰهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكٰافِرُونَ، ثمّ الأمن لمكر اللّٰه، لأنّ اللّٰه تعالى يقول فَلٰا يَأْمَنُ مَكْرَ اللّٰهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخٰاسِرُونَ، و منها عقوق الوالدين، لأنّ اللّٰه تعالى جعل العاقّ جبّاراً شقيّاً، و قتل النفس الّتي حرّم اللّٰه إلّا بالحقّ لأنّ اللّٰه تعالى يقول فَجَزٰاؤُهُ جَهَنَّمُ خٰالِداً فِيهٰا إلى آخر الآية، و قذف المحصنة، لأنّ اللّٰه تعالى يقول لُعِنُوا فِي الدُّنْيٰا وَ الْآخِرَةِ وَ لَهُمْ عَذٰابٌ عَظِيمٌ، و أكل مال اليتيم، لأنّ اللّٰه تعالى يقول إِنَّمٰا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نٰاراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً، و الفرار من الزحف، لأنّ اللّٰه تعالى يقول وَ مَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلّٰا مُتَحَرِّفاً لِقِتٰالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلىٰ فِئَةٍ فَقَدْ بٰاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللّٰهِ وَ مَأْوٰاهُ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ، و أكل الربا، لأنّ اللّٰه تعالى يقول:
[١] الكافي: ج ٢ ص ٢٧٦ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١١ ص ٢٥٤ ب ٤٦ من أبواب جهاد النفس و ما يناسبه ح ٦.