مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٥٧ - منهاج في وجوب فورية القضاء و عدمه
و ربّما حملتا على النافلة.
و ما رواه ابن طاوس عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: رجل عليه دَين من صلاة قام يقضيه فخاف أن يدركه الصبح و لم يصلّ صلاة ليلته تلك، قال: يؤخّر القضاء و يصلّي صلاة ليلته تلك [١].
و نقل أيضاً من كتاب الصلاة للحسين بن سعيد، و من أصل عبيد اللّٰه الحلبي- الّذي قيل: إنّه عرض على الصادق (عليه السلام) ما يدلّ علىٰ ذلك [٢]. و روى الحميري أيضاً في قرب الإسناد ما يدلّ علىٰ ذلك [٣]. و ممّا يؤيّد ذلك في الأخبار في مكان من الكثرة.
و ربّما جعل من المؤيّدات الأخبار الدالّة على استحباب الأذان لقاضي الفرائض كما ذكرنا.
و في تأييدها تأمّل، و فيما ذكرنا كفاية إن شاء اللّٰه تعالىٰ.
حجة القائلين بالمضايقة وجوه:
الأوّل: الإجماع، نقله الشيخ [٤] و ابن زهرة [٥].
و هو ضعيف بمعنى ظهور أنّ ذلك غير واقع، سيّما مع ما نقلناه عن ابن طاوس أنّ خلافه قول أهل البيت، و أنّ ما دلّ علىٰ ذلك هو المجمع عليه، و مخالفة جمّ غفير من الأصحاب.
الثاني: الأخبار الدالّة علىٰ أنّ الفائتة من الصلوات الخمس الّتي تقضى متى ما ذكر، و قد مرّ شطر منها.
و منها: ما رواه يونس بن عبد الرحمٰن في الصحيح عن أبي سعيد المكاري عن أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: خمس صلوات تصلّيهنّ في كلّ وقت: صلاة
[١] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٠٨ ب ٦١ من أبواب المواقيت ح ٩.
[٢] مستدرك الوسائل: ج ٦ ص ٤٣١ ب ٢ من أبواب قضاء الصلوات ح ١.
[٣] قرب الإسناد: ص ٩١.
[٤] الخلاف: ج ١ ص ٣٨٢ المسألة ١٣٩.
[٥] غنية النزوع: ص ٩٨.