مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٢٢ - منهاج ظاهر الأصحاب القطع بأنّه لا حكم للشكّ الحاصل للإمام مع يقين المأموم، و بالعكس
و تحقّق وقوع الثانية مشترك بينهما، فيعمل علىٰ نفي الرابعة و البناء على الثالثة.
هذا إذا وجد من المجموع ما كان يقيناً لأحدهما و هو الثالثة، و قد لا يوجد مع الرابطة ذلك، و هو هاهنا أيضاً كذلك كما لو شكّ أحدهما بين الثلاث و الأربع، و الآخر بين الاثنين و الثلاث و الأربع، فالاثنين مشترك الوقوع بينهما يقيناً، و الثلاث يقينيّ لأحدهما و الأربع مشترك الشكّ بينهما، فمرجعهما إلى الشكّ بين الثلاث و الأربع فيعملان عليه.
و أمّا إذا لم يكن رابطة بينهما مطلقاً كالشكّ بين الاثنين و الثلاث و بين الأربع و الخمس فينفردان لعدم اندراجه تحت الأخبار، فيرجع كلّ إلىٰ مقتضىٰ شكّه و ينفرد هكذا، و كذلك الحكم إذا اختلف المأمومون عندهم و بلغ الإمام في التفصيل المذكور كما لو شكّ الإمام بين الاثنين و الثلاث و الأربع و فرقة من المأمومين بين الثلاث و الأربع و أُخرى بين الثلاث و الأربع و الخمس، فالرابطة هنا هو الشكّ بين الثلاث و الأربع مع تيقّن المأمومين للثلاث.
و كذلك إذا جمعهم العمل على الشكّ علىٰ بناء واحد، كما لو شكّ الإمام بين الاثنين و الأربع، و بعضهم بين الثلاث و الأربع، و آخر بين الأربع و الخمس، فيبني الكلّ علىٰ الأربع و إن تفاوت احتياطهم، و هكذا.
و الظاهر عدم التفرقة في ذلك بين ما لو كان أحد الشكّين يقتضي البطلان أم لا، كما لو شكّ أحدهما بين الواحد و الاثنين، و الآخر بين الاثنين و الثلاث، فيبنيان علىٰ الاثنين، و لا يجوز الرجوع إلىٰ أحدهم اقتراحاً لعدم الدليل، بل الدليل على العدم، و هو ظاهر مرسلة يونس [١] المتقدّمة.
و أمّا مع حصول الظنّ ببعضهم فيتّكل الإمام عليه إن جوّزنا ذلك، و يعتمد الباقون على الإمام.
و إذا فعل الإمام ما يوجب سجدتا السهو فالظاهر أنّه لا خلاف في وجوب الإتيان بما اقتضاه مطلقاً، و الظاهر في عدمه أيضاً عدم الوجوب مطلقاً، و أمّا
[١] الكافي: ج ٣ ص ٣٥٨ ح ٥، تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٥٤ ح ٩٩.