مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٦٥ - منهاج يستحبّ الجهر في القنوت مطلقاً،
الصلاة فكبّرت فلا تجاوز أُذنيك، و لا ترفع يديك بالدعاء في المكتوبة تجاوز بهما رأسك [١].
و بالجملة: مع قول الأصحاب و وجود هذه الأخبار لا مجال للتأمّل فيما تتسامح في دليله.
و نقل عن المفيد: يرفع يديه حيال صدره [٢]، و عن المعتبر قولًا بجعل باطنهما إلى الأرض [٣] و لم نقف على مأخذهما. نعم، يمكن شمول الإطلاقات المتقدّمة لها لكنّ الاختصاص لا وجه له.
و عن ابن إدريس انّه يفرّق الإبهام من الأصابع [٤]. و لا بأس باتّباعه.
و ذكر الأصحاب استحباب النظر إلى الكفّ حال القنوت. و ربما يخرج ذلك من ملاحظة ما ورد من النهي عن الالتفات إلى السماء بل و إلى الأطراف و عن التغميض، لأنّه ينحصر حينئذٍ النظر إلى الكفّ، فيرجع في الحقيقة إلى استحباب تلك الأُمور.
و يستحبّ تطويل القنوت، ففي الحسن: أطولكم قنوتاً في دار الدنيا أطولكم راحةً يوم القيامة [٥].
و أن يدعو بالمأثورات، و نقل عن غير واحد من الأصحاب جواز الدعاء للمؤمنين بأسمائهم، و الدعاء على الكفرة و المنافقين، و روى عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): أنّه دعا في قنوته لقوم بأعيانهم، و على آخرين بأعيانهم [٦].
و يدلّ عليه أيضاً قول الصادق (عليه السلام) حين سئل عن القنوت و ما يقال فيه قال: ما قضى اللّٰه على لسانك، و لا أعلم فيه شيئاً موقّتاً [٧].
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٢٥ ب ٩ من أبواب تكبيرة الصلاة ح ٥.
[٢] المقنعة: ص ١٢٤.
[٣] المعتبر: ج ٢ ص ٢٤٧.
[٤] السرائر: ج ١ ص ٢٢٨.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٩١٩ ب ٢٢ من أبواب القنوت ح ١ و ٢.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٩١٣ ب ١٣ من أبواب القنوت ح ٢.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٩٠٨ ب ٩ من أبواب القنوت ح ١.