مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٤٢ - منهاج لو سلّم عليه مسلم في حال الصلاة يجب ردّه،
و قد نقل عن تفسير عليّ بن إبراهيم عن الصادقَين (عليهما السلام) أنّ المراد بالتحيّة في الآية السلام و غيره من البرّ [١]. و لا يخفى أنّه يتضمّن وجوب ردّ الإحسان، و هو كما ترى؛ و توجيهه بحمله على أقرب المجازات و هو ما يساويه من الإحسان أيضاً لا يكفي، لأنّ الظاهر أنّه لا خلاف في عدم وجوب ذلك. و ربما يوجّه بأنّ المراد من كلامه زيادة البرّ و الإحسان على السلام. و له وجه إن قبله عبارته، و ليس عندي كلامه.
و بالجملة: القدر الّذي يتّكل عليه من الآية ما يتقن إرادته و هو «السلام» و أمّا غيره فالأصل عدم الوجوب.
و عموم أخبار أيضاً من الطرفين، و خصوص موثّقة سماعة عن الصادق (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يسلّم عليه و هو في الصلاة؟ قال: يردّ بقول «سلام عليكم» و لا يقول «و عليكم السلام» فإنّ رسول اللّٰه (صلّى اللّه عليه و آله) كان قائماً يصلّي فمرّ به عمّار بن ياسر فسلّم عليه فردّ عليه النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) هكذا [٢].
و صحيحة هشام بن سالم عن محمّد بن مسلم قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) و هو في الصلاة فقلت: «السلام عليك» فقال: «السلام عليك» فقلت: كيف أصبحت؟ فسكت، فلمّا انصرف قلت: أ يردّ السلام و هو في الصلاة؟ قال: نعم. مثل ما قيل له [٣].
و ما رواه الشيخ عن منصور بن حازم في القوي [٤]، و الصدوق أيضاً بسنده عنه عن الصادق (عليه السلام) قال: إذا سلّم عليك الرجل و أنت تصلّي، قال: تردّ عليه خفيّاً كما قال [٥].
و موثّقة عمّار عنه (عليه السلام) قال: سألته عن التسليم على المصلّي، فقال: إذا سلّم
[١] تفسير عليّ بن إبراهيم: ج ١ ص ١٤٥.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٢٦٥ ب ١٦ من أبواب قواطع الصلاة ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٢٦٥ ب ١٦ من أبواب قواطع الصلاة ح ١.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٣٣٢ ح ٢٢٢.
[٥] مَن لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣٦٨ ح ١٠٦٥.