المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٧٥ - اما التدبير
و يعتبر في المدبر جواز التصرف و الاختيار و القصد.
و في صحته من الكافر تردد، أشبهه الجواز. (١)
ان كانت المرأة دبرت و بها حبل و لم يذكر ما في بطنها فالجارية مدبّرة و الولد رق، و ان كان انما حدث الحمل بعد التدبير فالولد مدبر في تدبير امه [١].
احتج القاضي: بأنه كالجزء، منها، فيتبعها في التدبير كما في العتق و البيع، و الأصل ممنوع.
احتج الشيخ برواية الحسن بن علي الوشاء عن الرضا عليه السّلام قال: سألته عن رجل دبر جاريته و هي حبلى، فقال: ان كان علم بحبل الجارية فما في بطنها بمنزلتها، و ان كان لا يعلم فما في بطنها رق [٢] و حملها العلامة على تدبير مع الام [٣].
قال طاب ثراه: و في صحته من الكافر تردد أشبهه الجواز.
أقول: هنا ثلاثة مذاهب.
(أ) الصحة مطلقا، و هو مذهب الشيخ [٤] و اختاره المصنف [٥] و العلامة في المختلف [٦].
(ب) البطلان مطلقا مذهب ابن إدريس [٧].
[١] التهذيب: ج ٨ [٢] باب التدبير ص ٢٦٠ قطعة من حديث ١٠.
[٢] التهذيب: ج ٨ [٢] باب التدبير ص ٢٦٠ الحديث ٩.
[٣] المختلف: الفصل الثالث في التدبير، ص ٨٥ س ٥ فإنه بعد نقل الحديث قال: و الجواب الحمل على ما إذا دبر الحمل مع الام.
[٤] المبسوط: ج ٦ فصل في تدبير المشركين غير المرتدين ص ١٨٢ س ١٣ قال: تدبير الكفار جائز ذميا كان السيد أو حربيا إلخ.
[٥] لاحظ عبارة النافع.
[٦] المختلف: الفصل الثالث في التدبير ص ٨٧ س ١ فإنه بعد نقل قول الشيخ قال: و المعتمد ما قاله الشيخ.
[٧] السرائر: باب التدبير ص ٣٥٠ س ٢٤ فإنه بعد اشتراط القربة في التدبير قال: فعلى هذا تدبير الكافر غير جائز.