المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٤٤ - الثالثة لا تقبل شهادة النساء في الهلال، و الطلاق
..........
مستدرك، و يحمل اخبار المنع عليه، و يوجب الدية حقنا للدم، لكيلا يطل دم امرء مسلم، و لمبالغة الشارع في التحفظ على الدماء، و صيانتها عن الاستهانة بأمرها، و لهذا قيل فيها قسامة المدعي، و اجازة شهادة الصبيان كيلا يجد الفاسق فرصة الخلوة بعدوّه، فيثبت المدعي حقه بالقسامة و بالصبيان، فالنساء اولى لرفع التهمة عن شهادتهن، و ثبوت التكليف في حقهن، و يحمل اخبار القبول عليه.
تذنيب و على القبول يشترط الضميمة مع الرجال في المشهور من فتاوى علمائنا. و قال التقي: يقبل شهادة المرأتين في نصف دية النفس، أو العضو، أو الجراح، و الواحدة في الربع [١] و هو غريب.
(الثالث) الحدود، و فيها أربعة أقوال:
(الأول) المنع مطلقا قاله المفيد [٢] و تلميذه [٣] و هو ظاهر الحسن [٤].
(الثاني) القبول مع الضميمة مطلقا، و ان كان رجلا مع ستة نسوة ثبت الجلد لا الرجم، و لو كنّ أربع نسوة مع رجلين ثبت الرجم قاله في الخلاف [٥] و هو نادر،
[١] الكافي: التكليف الثالث من الشهادات ص ٤٣٩ س ١٣ قال: و تقبل شهادة امرأتين في نصف دية النفس أو العضو إلخ.
[٢] المقنعة: باب البينات ص ١١٢ س ٣٣ قال: و لا تقبل شهادة النساء في النكاح و الطلاق و الحدود.
[٣] المراسم: ذكر احكام البينات ص ٢٣٣ س ١١ قال: و ما تقبل فيه شهادة النساء الى قوله:
فالديون و الأموال (و من هذا الكلام يستفاد الانحصار).
[٤] المختلف: ج ٢ فيما لا يقبل شهادة النساء منفردا ص ١٦٢ س ٣٩ قال: و قال ابن أبي عقيل: الى قوله: و شهادة النساء مع الرجال جائزة في كل شيء إذا كن ثقات، قال: و هذا يعطي منع قبول شهادتهن في الزنا منفردات و منضمات.
[٥] الخلاف: كتاب الشهادات مسألة ٢ قال: حقوق اللّه تعالى كلها لا تثبت بشهادة النساء إلا الشهادة بالزنا فإنه روى أصحابنا إلخ.