المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٣٢ - الثانية إذا وجد لحم و اشتبه القي في النار
[الثانية إذا وجد لحم و اشتبه القي في النار]
(الثانية) إذا وجد لحم و اشتبه، القي في النار، فان انقبض فهو ذكي، و ان انبسط فهو ميتة. و لو اختلط الذكي بالميتة، اجتنبا. و في رواية الحلبي: يباع ممن يستحل الميتة (١) (على الأصح) [١].
و لما رواه الشيخ في المبسوط عن عبد اللّه بن الحكم قال: أتانا كتاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و فيه: ان لا ينتفع بالميتة بإهاب و لا عصب [٢].
احتج المسوغون: بالأصل، و هو ممنوع، لوجوب مخالفته عند الدليل، و قد بيناه.
(فرع) قال الصدوق في المقنع: لا بأس ان يجعل جلد الخنزير دلوا يسقى به الماء [٣].
و فيه منع لعدم وقوع الذكاة عليه، فهو كجلد الميتة، و قد مر البحث فيه.
قال طاب ثراه: إذا وجد لحم و اشتبه القي في النار، فان انقبض فهو ذكي، و ان انبسط فهو ميت. و لو اختلط الذكي بالميتة، اجتنبا. و في رواية الحلبي يباع ممن يستحل الميتة.
أقول: هنا مسألتان.
(الأولى) إذا وجد لحم فاشتبه فلا يعلم أ ذكي أم ميت، ما الحكم فيه؟ قال
[١] هكذا في النسخ المطبوعة التي عندنا من المختصر النافع، و في النسخ المخطوطة من النافع و من المهذب ليست كلمة (على الأصح) فيها.
[٢] لم أظفر عليه في المبسوط و الحديث في سنن ابن ماجه: ج ٢ [٢٦] باب من قال: لا ينتفع من الميتة بإهاب و لا عصب ص ١١٩٤ الحديث ٣٦١٣ و فيه (عن عبد اللّه بن عكيم).
[٣] المقنع: باب الصيد و الذبائح ص ١٤١ س ٩ قال: و إياك ان تجعل جلد الخنزير دلوا تستقي به الماء. و هذا كما ترى على خلاف مقصود المصنف، و لكن في المختلف: ج ٢ ص ١٣٢ س ٢٨ قال: تذنيب:
قال الصدوق في المقنع: و لا بأس ان يجعل جلد الخنزير دلوا إلخ.