المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٠٧ - الأول اللقطة
و ما كان أزيد، فإن وجده في الحرم كره أخذه، و قيل: يحرم، (١) و لا يحل أخذه إلّا بنية التعريف، و يعرّف حولا، فان جاء صاحبه، و الّا تصدق به عنه، أو استبقاءه امانة، و لا يملك، و لو تصدق به بعد الحول فكره المالك لم يضمن الملتقط على الأشهر، و ان وجده في غير الحرم يعرّف حولا، ثمَّ الملتقط بالخيار بين التملك و الصدقة و إبقائها امانة، و لو تصدق بها فكره المالك ضمن الملتقط. و لو كانت ممّا لا يبقى كالطعام قوّمها عند الوجدان و ضمنها و انتفع بها، و ان شاء دفعها الى الحاكم و لا ضمان. و يكره أخذ الأدوات، و المخصرة، و النعلين، و الشظاظ، و العصا، و الوتد، و الحبل، و العقال و أشباهها.
فان لم يعرّف حفظها في عرض ماله و هو لها ضامن [١].
و ذهب التقي و سلار الى جواز تملكه [٢] [٣].
و المستند ما رواه محمّد بن حمزة عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
سألته عن اللقطة؟ قال: تعرف سنة قليلا كان أو كثيرا، قال: و ما كان دون الدرهم فلا يعرف [٤].
و هي مرسلة، و المعتمد الأوّل، لعصمة مال المسلم، و لأنه أحوط.
قال طاب ثراه: و ما كان أزيد، فإن كان في الحرم كره أخذه، و قيل: يحرم.
أقول: هنا مسائل.
[١] التهذيب: ج ٦ [٩٤] باب اللقطة و الضالة ص ٣٩٧ الحديث ٣٨.
[٢] الكافي: فصل في اللقطة ص ٣٥٠ س ٧ قال: أحدهما يصح التصرف فيه من غير تعريف الى قوله: ممّا تزيد قيمته على درهم إلخ.
[٣] المراسم: ذكر اللقطة ص ٢٠٦ س ٨ قال: فاما غير الحيوان فعلى ضربين: ما لا تبلغ قيمته أكثر من درهم الى قوله: فالأول يؤخذ و ينتفع به بلا تعريف.
[٤] التهذيب: ج ٦ [٩٤] باب اللقطة و الضالة ص ٣٨٩ الحديث ٢.