المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٨٨ - الرابعة إذا ادعى أبو الميتة عارية بعض متاعها
[الرابعة إذا ادعى أبو الميتة عارية بعض متاعها]
(الرابعة) إذا ادعى أبو الميتة عارية بعض متاعها، كلف البينة، و كان كغيره من الأنساب، و فيه رواية بالفرق، ضعيفة. (١)
فقال: ان الخص لمن اليه القمط [١] و قالوا: القمط هو الحبل، و الخص هو الظنّ الذي يكون في السواد بين الدور، فكان الذي إليه الحبل هو اولى من صاحبه [٢].
و الذي عليه المتأخرون: انه لا يرجح بذلك، بل يكون حكمه حكم الجدار بين اثنين، و الرواية واقعة، فلا تعدى، لاحتمال اطلاعه عليه السلام على ما أوجب الحكم في تلك الواقعة، فيبقى غيرها على الأصول المقررة.
قال طاب ثراه: إذا ادعى أبو الميتة عارية بعض متاعها كلف البينة، و كان كغيره من الأنساب، و فيه رواية بالفرق ضعيفة.
أقول: مختار المصنف هنا [٣] هو مذهب العلّامة [٤] و ابن إدريس [٥] واحد قولي الشيخ ذكره في المسائل الحائريات [٦].
و الرواية إشارة الى ما رواها جعفر بن عيسى قال: كتبت الى أبي الحسن عليه السلام: جعلت فداك، المرأة تموت فيدعي أبوها، أنه أعارها بعض ما كان عندها
[١] الفقيه: ج ٣ [٩٤٢] باب الحكم في الحظيرة بين دارين ص ٥٦ الحديث ١ عن منصور بن حازم، و الحديث ٢ عن عمرو بن شمر.
[٢] النهاية: باب جامع في القضايا و الاحكام ص ٣٥١ الحديث ١٠.
[٣] لاحظ عبارة النافع.
[٤] القواعد: المقصد السابع في متعلق الدعاوي المتعارضة ص ٢٢٣ س ٩ قال: و لو ادعى أبو الميتة إلى قوله: كلّف البينة إلخ.
[٥] السرائر: باب النوادر في القضاء و الاحكام ص ١٩٩ س ٣٤ قال بعد نقل ان قول الأب يقبل بلا بينة: و هذا خطأ عظيم في هذا الأمر الجسيم الى آخره، و قد أطال البحث و الرد في ذلك فلاحظ.
[٦] المسائل الحائريات، في ضمن الرسائل العشر ص ٢٩٧ س ٢ و هي المسألة الرابع و العشرون، و لاحظ ما علق عليه تحت رقم ٢ و يؤيد ما علق عليه: ما في السرائر: ص ٢٠٠ س ٧ حيث قال: ثمَّ شيخنا أبو جعفر رجع عنه و ضعفه في جواب المسائل الحائريات المشهورة عنه المعروفة.