المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٨٨ - اما التدبير
..........
فرع لو أطلق العقد كان باطلا عند الشيخ في المبسوط [١] لفوات الشرط، و صحيحا عند ابن إدريس و الشيخ في الخلاف [٢] و من الجائز حصول مال للعبد في الحال اما من الزكاة، أو بالهبة، أو بالميراث، أو الوقف و ما أشبه ذلك. و مع عدم ذلك ان صبر السيد عليه منتظرا يساره فلا كلام، و الا كان له الفسخ، و هو قوي، لكنه لم ينقل من عصر الرسول صلّى اللّه عليه و آله الى يومنا هذا تجردها عن الأجل، فكان عمل الصحابة على ذلك، و التزامهم به إجماع منهم.
(الثاني) الكتابة تشارك العتق بعوض و بيع العبد من نفسه من وجه، و هو كون كل واحد منهما قد تضمنا العتق بعوض و يفارقهما في الشروط و الاحكام و التوابع.
(الثالث) لو باع السيد عبده من نفسه بثمن مؤجل، قال الشيخ في المبسوط:
صح و انعتق العبد و كان الولاء للإمام [٣] و استشكله العلّامة في التحرير: من حيث النظر إلى أصالة الجواز، و من عدم تحقق مفهوم البيع، إذ هو انتقال عين مملوكة من شخص إلى أخر، فلا بد من تحقق اضافة الملك بين المشتري و المبيع، لتوقف الإضافة على تغاير المضافين، و ليس هنا كذلك. و أيضا فإن تملّك العبد يتوقف على حريته، و حريته موقوفة على تملكه فيدور [٤].
[١] المبسوط: ج ٦ كتاب المكاتب ص ٧٣ س ٢٣ قال: و متى كانت بغير أجل كانت باطلة.
[٢] كتاب الخلاف: كتاب المكاتب مسألة ٥ قال: تصح الكتابة حالة و مؤجلة، و ليس الأجل شرطا في صحتها.
[٣] المبسوط: ج ٦ كتاب المكاتب ص ١٢٠ س ١١ قال: فاما ان باع السيد عبده من نفسه بألف فقال: قبلت صح كالكتابة، إلى قوله: فاذا وجد طالبه به، و يليق بمذهبنا ان يكون ولاءه للإمام.
[٤] لم أعثر عليه بهذا التفصيل، و في المختلف في أحكام المكاتبة ص ٩١ س ٣٦ قال: احتج المانعون بان البيع يستدعي انتقال الملك إلخ.