المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٨٢ - اما التدبير
و لو جعل خدمة عبده لغيره، ثمَّ قال: هو حرّ بعد وفاة المخدوم صح على الرواية. (١)
و لو أبق لم يبطل تدبيره، فصار حرا بالوفاة و لا سبيل عليه.
فقال الشيخ في النهاية: إذا دبر عبده و عليه دين فرارا به من الدين ثمَّ مات كان التدبير باطلا، و بيع العبد في الدين، و ان دبر العبد في حال السلامة ثمَّ حصل عليه دين و مات لم يكن للديان عليه سبيل [١] و تبعه القاضي [٢] مصيرا إلى صحيحة أبي بصير عن الصادق عليه السّلام قال: سألته عن رجل دبر غلامه و عليه دين فرارا من الدين قال: لا تدبير له، و ان كان دبره في صحة منه و سلامة فلا سبيل للديان عليه [٣].
و مثلها صحيحة علي بن يقطين عن أبي الحسن عليه السّلام [٤].
و حملها العلامة على كون التدبير واجبا بنذر و شبهه، فاذا كان في سلامة من الدين لم يكن للديان عليه سبيل، و ان لم يكن في سلامة و نذر أن يدبر فرارا من الديان لم ينعقد نذره، لأنه لم يقصد به الطاعة [٥].
قال طاب ثراه: و لو جعل خدمة عبده لغيره، ثمَّ قال هو حر بعد وفاة المخدوم صح على الرواية.
أقول: المشهور بين علمائنا صحة التدبير معلقا بوفاة غير السيد إذا جعلت خدمة
[١] النهاية: باب التدبير ص ٥٥٣ س ١٠ قال: و إذا دبر الإنسان عبده و عليه دين فرارا به من الدين ثمَّ مات كان التدبير باطلا إلخ.
[٢] المهذب: ج ٢ باب التدبير ص ٣٦٨ س ١٨ قال: و إذا كان على سيد المدبر دين يحيط بجميع ماله جاز بيع المدبر في ذلك إلخ.
[٣] التهذيب: ج ٨ [٢] باب التدبير ص ٢٦١ الحديث ١٢.
[٤] التهذيب: ج ٨ [٢] باب التدبير ص ٢٦١ الحديث ١٣.
[٥] المختلف: ج ٢ في أحكام التدبير ص ٨٥ س ١٨ قال: و الجواب الحمل على ما قلناه من انه واجب بنذر و شبهه إلخ.