المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٥١ - الأولى الدية كأموال الميت
[هنا مسائل]
و هنا مسائل
[الأولى الدية كأموال الميت]
(الأولى) الدية كأموال الميت تقضى منها ديونه، و تنفذ وصاياه، و ان قتل عمدا إذا أخذت الدية، و هل للديان منع الوارث من القصاص؟ الوجه: لا، و في رواية لهم المنع حتى يضمن الوارث الدين. (١)
ما قدمناه، و كان شيخنا رحمه اللّه يحمل هذه الرواية على انه إذا كان القاتل خطأ فإنه لا يرث من الدية و يرث من التركة للجمع بين الاخبار، و على هذا أعمل لأنه أحوط [١].
فنسب المصنف التفصيل الى المفيد، لأنه السابق الى هذا الجمع.
و أمّا فتواه فظاهرها التوريث مطلقا، حيث قال: و قاتل العمد لا يرث نسيبه، و يرثه إذا قتله خطأ، و انما منع قاتل العمد من الميراث عقوبة على جرمه، و عظم ذنبه، و قال: الخطأ غير مذنب لأنه لم يتعمد للّه خلافا، و لا أوقع بقتله معصية [٢]، و أطلق.
قال طاب ثراه: الدية كأموال الميت تقضى منها ديونه، و تنفذ وصاياه، و ان قتل عمدا إذا أخذت الدية، و هل للديان منع الوارث من القصاص؟ الوجه: لا، و في رواية لهم المنع حتى يضمن الوارث الدين [٣].
أقول: الدية كأموال الميت، يخرج منها مئونة تجهيزه، ثمَّ ديونه، ثمَّ وصاياه،
[١] النهاية: باب ميراث القاتل و من يستحق الدية ص ٦٧١ س ١٨ قال: القاتل على ضربين الى قوله: و على هذا أعمل لأنه أحوط.
[٢] المقنعة: (باب ميراث القاتل) ص ١٠٧ س ٢٨ قال: و قاتل العمد لا يرث المقتول إذا كان نسيبه، الى قوله و لا أوقع بقتله معصية.
[٣] في النسخ المخطوطة التي بأيدينا (حتى يضمن الدية) و الصواب ما أثبتناه كما في المطبوع من المختصر النافع.