المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٨٠ - الثانية القسمة تمييز الحقوق
على موروثة إلا مع دعوى علمه بموجبة، أو إثباته و علمه بالحق، و انه ترك في يده مالا. و لا تسمع الدعوى في الحدود مجردة عن البينة، و لا يتوجه بها يمين على المنكر. و لو ادعى الوارث لمورثه مالا، سمع دعواه، سواء كان عليه دين يحيط بالتركة أو لم يكن. و يقضي بالشاهد و اليمين في الأموال و الديون. و لا يقبل في غيره مثل الهلال و الحدود و الطلاق و القصاص.
و يشترط شهادة الشاهد أولا، و تعديله. و لو بدأ باليمين وقعت لاغية، و يفتقر إلى إعادتها بعد الإقامة.
و لا يحلف مع عدم العلم، و لا يثبت مال غيره.
[مسألتان]
(مسألتان)
[الاولى لا يحكم الحاكم بأخبار لحاكم آخر]
(الاولى) لا يحكم الحاكم بأخبار لحاكم آخر، و لا بقيام البينة بثبوت الحكم عند غيره، نعم لو حكم بين الخصوم و اثبت الحكم و اشهد على نفسه، فشهد شاهدان بحكم عند آخر، وجب على المشهود عنده إنفاذ ذلك الحكم.
[الثانية القسمة تمييز الحقوق]
(الثانية) القسمة تمييز الحقوق، و لا يشترط حضور قاسم، بل هو أحوط، فاذا عدلت السهام كفت القرعة في تحقق القسمة. و كل ما يتساوى اجزائه يجبر الممتنع على قسمته كالحنطة و الشعير، و كذا ما لا يتساوى اجزائه إذا لم يكن في القسمة ضرر، كالأرض و الخشب، و مع الضرر لا يجبر الممتنع.
أقول: تقدم البحث في هذه المسألة.