المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٤١ - الثالثة لا تقبل شهادة النساء في الهلال، و الطلاق
..........
و مذهب ابن إدريس المنع [١] و اختاره المصنف [٢].
احتج الأولون: بأن شهادة المرأتين كشهادة الرجل الواحد، و قد ثبت الحق بشهادته مع اليمين فكذا مساويه.
أما الأولى: فلقبول الرجل و المرأتين إجماعا في الدين. و لوقوع التعادل في باب التعارض بين الشاهدين و الشاهد و المرأتين، و لو لا التساوي لما صح ذلك.
و اما الثانية: فلقضاء العقل بتساوي حكم المتساويين، فأي دليل منع من ذلك؟!.
و احتج ابن إدريس: بأصالة براءة الذمة. و بأنّ جعلهما بمنزلة الرجل في هذا الموضع يحتاج الى دليل شرعي، و الأصل ان لا شرع، و حملهما على الرجل قياس، و هو عندنا باطل [٣].
تحقيق و ينقسم الحقوق إلى أقسام:
(الأول) رؤية الأهلة، و ثبوت ولاية القاضي، و الرشد في الذكور، و لا تقبل الا بشاهدين ذكرين، و هو إجماع. أما الرشد في النساء، فتقبل فيه شهادة النساء قطعا.
و هل تقبل في بلوغهن؟ قال في باب الحجر من التحرير، نعم [٤]، و أطلق في باب
[١] السرائر: كتاب الشهادات ص ١٨٢ س ٥ قال: و الذي يقتضي النظر: انه لا يقبل شهادة امرأتين مع يمين المدعى و جعلهما بمنزلة الرجل يحتاج الى دليل إلخ.
[٢] لاحظ عبارة النافع.
[٣] تقدم آنفا.
[٤] التحرير: ج ١، المقصد الرابع في الحجر ص ٢١٨ س ٣٠ قال: (يب) يثبت البلوغ و الرشد الى قوله: بشهادة النساء في النساء.