المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٤٢ - الخامسة المرتد عن فطرة
..........
في المبسوط [١] و الخلاف [٢] و اختاره العلامة [٣].
(الثاني) المرتد عن فطرة الإسلام و فيه مسائل:
(أ) يجب قتل هذا في الحال و لا تقبل توبته.
(ب) المتولي لقتله الإمام أو نائبه، و لو قتله غيرهما اثم و كان هدرا.
(ج) تعتد زوجته عدة الوفاة، سواء قتل أو بقي، من حين ارتداده، ثمَّ تحل للأزواج.
(د) تخرج أمواله عن ملكه، فيقضى منها الديون، و يحل مؤجّلها كالموت، و يقسم بين وراثه.
(ه) لما خرجت عنه الأموال المملوكة له بالفعل و نزل منزلة الميت في إباحة زوجته، خرج عن أهلية التملك، فلو مات له قريب لم يرثه و نزل معدوما. و كذا لو احتطب أو احتش، أو حاز مباحا كان ذلك باقيا على أصل الإباحة، فلو أخذه منه إنسان ملكه. و لو اثبت يده على ما ليس أصله الإباحة كما لو عامل، كانت المعاملة فاسدة و ما في يده باق على ملك دافعه. و لو أخذه عوضا عن عمل عمله بنفسه كان باقيا على ملك دافعه، إذ لا يجب عليه اجرة عما استعمله. و كذا لو كان عوضا عما أصله مباح كالصيد. و لو أخذه منه آخذ رده على المالك لا على المرتد، و قال بعض: يملكه و يكون لوارثه.
[١] المبسوط: ج ٧ كتاب المرتد ص ٢٨٣ س ٨ قال: و ان كان (اي الارتداد) عن إسلام كان قبله كافرا الى قوله: و الأصل بقاء الملك.
[٢] كتاب الخلاف: كتاب المرتد مسألة ١٠ قال: المرتد الذي يستتاب إذا لحق بدار الحرب لم يجر ذلك مجرى موته، و لا يتصرف في ماله إلخ.
[٣] القواعد: ج ٢ (الفصل الثاني في أحكام المرتد) ص ٢٧٦ س ١٢ قال: و ان التحق بدار الحرب حفظت (اي أمواله) و بيع ما يكون الغبطة في بيعه كالحيوان فان مات أو قتل انتقل الى ورثته المسلمين إلخ.