المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٨٩ - المرتبة الثانية الاخوة و الأجداد
و للجد المال إذا انفرد لاب كان أو لام، و كذا الجدة. و لو اجتمع جد و جدة، فإن كانا لاب فلهما المال للذكر مثل حظ الأنثيين، و ان كانا لام فالمال بالسوية. و إذا اجتمع الأجداد المختلفون، فلمن يتقرب بالأم الثلث على الأصح (١) واحدا كان أو أكثر، و لمن يتقرب بالأب الثلثان و لو كان واحدا. و لو كان معهم زوج أو زوجة أخذ النصيب الأعلى، و لمن يتقرب بالأم ثلث الأصل، و الباقي لمن يتقرب بالأب.
ابن أخت لأب و ابن أخت لأم قال: لابن الأخت من الام السدس، و لابن الأخت من الأب الباقي [١].
قال الشيخ: و هذا يدل على استحقاق الأخت للأب النصف بالتسمية و الباقي يرد عليها، لان بنتها إنما تأخذ ما كانت تأخذه هي، كما لو كانت حية، لأنها تتقرب بها، و ذلك خلاف ما يذهب إليه قوم من أصحابنا من وجوب الرد عليهما لأنّ ذلك حطّا على موجب هذا النص [٢].
احتج الآخرون: بالتساوي في الاستحقاق، إذ كل واحد يتصل بسبب واحد.
و أجيب: بافتراقهما بدخول النقص على كلالة الأب خاصة، فيختص بالزائد.
و لعل الأول أولى.
قال طاب ثراه: و إذا اجتمع الأجداد المختلفون فلمن تقرب بالأم الثلث على الأصح.
[١] الاستبصار: ج ٤ [١٠٠] باب ميراث أولاد الاخوة و الأخوات ص ١٦٨ الحديث ١.
[٢] الاستبصار: ج ٤ [١٠٠] باب ميراث أولاد الاخوة و الأخوات ص ١٦٨ قال بعد نقل حديث ١: قال محمد بن الحسن هذا الخبر يدل على انه إذا اجتمع أخت من أم و أخت من أب ان تعطي الأخت من الام السدس بالتسمية و الأخت من الأب الباقي إلخ.