المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢١٤ - الثاني ما يحرم من الذبيحة
[الثاني ما يحرم من الذبيحة]
(الثاني) ما يحرم من الذبيحة، و هو خمسة: القضيب، و الأنثيان، و الطحال، و الفرث، و الدم.
و في المثانة و المرارة تردد، أشبهه التحريم للاستخباث. (١)
إدريس إلى تحريمه [١] لنجاسته، و هو مذهب أبي يعلى [٢] و ظاهر أبي علي [٣] و اختاره المصنف [٤] و العلّامة [٥] لانفصاله عن محل نجس العين، فانفعل بنجاسته، و كل نجس حرام.
و لما رواه وهب بن وهب عن الصادق عليه السّلام عن الباقر عليه السّلام عن علي عليهم السّلام انه سئل عن شاة ماتت و حلب منها لبن فقال على عليه السّلام ذلك الحرام محضا [٦]، احتج الشيخ برواية زرارة عن الصادق عليه السّلام قال:
سألته عن الانفحة يخرج من الجدي الميت، قال: لا بأس، قلت: اللبن يكون في ضرع الشاة و قد ماتت قال: لا بأس [٧].
و حمل على ما إذا قاربت الشاه للموت، أو على التقية لأنه مذهب العامة.
قال طاب ثراه: و في المثانة و المرارة تردد، و الأشبه التحريم للاستخباث.
أقول: بتحريمهما قال ابن إدريس [٨] و المرتضى حرم المثانة [٩].
[١] السرائر: باب ما يحل من الميتة و يحرم من الذبيحة ص ٣٦٩ س ٢٠ قال: اما اللبن فإنه نجس بغير خلاف عند المحصلين من أصحابنا إلخ.
[٢] المراسم: ذكر الأشربة ص ٢١١ س ١١ قال: و لا تؤكل البان الميتة التي توحيد في ضروعها بعد الموت
[٣] المختلف: ج ٢، الفصل الرابع، ص ١٣١ س ٣ قال: و قال ابن الجنيد: و لا خير فيما يعصر من حلمة الديس من اللبن بعد الموت الى ان قال: و المعتمد التحريم.
[٤] المختلف: ج ٢، الفصل الرابع، ص ١٣١ س ٣ قال: و قال ابن الجنيد: و لا خير فيما يعصر من حلمة الديس من اللبن بعد الموت الى ان قال: و المعتمد التحريم.
[٥] لاحظ عبارة النافع.
[٦] التهذيب: ج ٩ [٢] باب الذبائح و الأطعمة و ما يحل من ذلك و ما يحرم منه ص ٧٦ الحديث ٦٠ و ٥٩
[٧] التهذيب: ج ٩ [٢] باب الذبائح و الأطعمة و ما يحل من ذلك و ما يحرم منه ص ٧٦ الحديث ٦٠ و ٥٩
[٨] السرائر: باب ما يحل من الميتة و يحرم من الذبيحة ص ٣٦٩ س ١٠ قال: يحرم من الغنم الى قوله: و المرارة، إلى قوله: و المثانة.
[٩] الانتصار: في الذبائح ص ١٩٧ س ٩ قال: مسألة و ممّا انفردت به الإمامية تحريم الى قوله: و المثانة.