المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٢٠ - السادسة المفقود يتربص بماله
..........
الرجل، فأي شيء يصنع بميراث الرجل الغائب من أبيه؟ قال: يعزل حتى يجيء، قلت: فعلى ماله زكاة؟ قال: لا حتى يجيء، قلت: فاذا جاء يزكيه؟ قال: لا حتى يحول عليه الحول في يده، قلت: فقد الرجل فلم يجئ؟ قال: ان كان ورثة الرجل ملاءا بماله اقتسموه بينهم، فاذا جاء ردوه عليه [١].
و في طريقها سماعة، و هو واقفي، و في إسحاق قول [٢] فمن ثمَّ قال المصنف:
و فيها ضعف [٣].
احتج الآخرون بوجوه:
(أ) أصالة بقاء الحياة، فيستصحب الى ان يعلم المزيل.
(ب) الأصل عصمة مال المسلم حتى يثبت السبب الموجب لنقله.
(ج) رواية معاوية بن وهب عن الصادق عليه السلام في رجل كان له على رجل حق ففقده، و لا يدري اين يطلبه، و لا يدري أ حي هو أم ميت، و لا يعرف له وارثا، و لا نسبا له و لا بلدا؟ قال: اطلب، قال: ان ذلك قد طال، فأتصدق به؟
قال: اطلبه [٤].
و في معناها رواية الهيثم [٥].
قال المصنف: و هو أولى في الاحتياط [٦] لأن في التصرف تغرير بالمال، لجواز
[١] التهذيب: ج ٩ [٤٥] باب ميراث المفقود ص ٣٨٨ الحديث ٢.
[٢] سند الحديث كما في التهذيب (الحسن بن محمد بن سماعة، عن علي بن رباط و عبد اللّه بن جبلة، عن إسحاق بن عمار).
[٣] لاحظ عبارة النافع.
[٤] التهذيب: ج ٩ [٤٥] باب ميراث المفقود ص [٣٨٩] الحديث ٥.
[٥] التهذيب: ج ٩ [٤٥] باب ميراث المفقود ص [٣٨٩] الحديث ٧.
[٦] لاحظ عبارة النافع.