المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٢١ - الثالث لا يضمن الملتقط في الحول لقطة و لا لقيطا و لا ضالة
[الثاني لا بأس بجعل الابق]
(الثاني) لا بأس بجعل الابق، فان عيّنه لزم بالرد، و ان لم يعينه ففي رد العبد من المصر دينار، و من خارج البلد أربعة دنانير على رواية ضعيفة يؤيدها الشهرة، و الحق الشيخان: البعير، (١) و في ما عداهما اجرة المثل.
[الثالث لا يضمن الملتقط في الحول لقطة و لا لقيطا و لا ضالة]
(الثالث) لا يضمن الملتقط في الحول لقطة و لا لقيطا و لا ضالة ما لم يفرط.
و يشاركه في الخاصية الاولى المضاربة، لكن الأجرة فيها مجهولة، و هنا معلومة، فاختصاص هذا العقد بجواز بدل معلوم في مقابلة مجهول.
و هذا العقد جائز من الطرفين قبل الشروع في العمل، و بعده كذلك في طرف العامل، لأن الحق له، فجاز له إسقاطه، و لا يجوز للجاعل الا بعد بذل مقابل ما صدر من العمل.
قال طاب ثراه: لا بأس يجعل الابق، فان عيّنه لزم بالردّ، و ان لم يعين ففي رد العبد من المصر دينار، و من خارج البلد أربعة دنانير على رواية ضعيفة يعضدها (يؤيدها خ- ل) الشهرة و الحق الشيخان البعير.
أقول: الذي ورد به النص رواية ابن أبي سيّار المتقدمة [١]، و هي خاصة بالابق، و نسبت الإلحاق إلى الشيخين [٢] [٣] لسبقهما الى القول به، و تبعهما على ذلك كثير
[١] تقدم آنفا.
[٢] المقنعة: باب جعل الابق ص ٩٩ س ٢٤ قال: و إذا وجد الإنسان عبدا آبقا، أو بعيرا شاردا فرده على صاحبه كان له على ذلك جعل ان كان وجده في المصر فدينار الى قوله: بذلك ثبتت السنة عن النبي صلّى اللّه عليه و آله.
[٣] النهاية: باب اللقطة و الضالة ص ٣٢٣ س ١٧ قال: و لا بأس للإنسان أن يأخذ الجعل الى قوله:
و كان قد وجد عبدا أو بعيرا إلخ.