المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٦٢ - الأول الذابح
..........
(وَ لٰا تَأْكُلُوا مِمّٰا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّٰهِ عَلَيْهِ) [١] [٢] و في معناها غيرها من الصحاح [٣].
و الجواب: حمل الطعام على الحبوب للحديث [٤] و لأنه المتعارف، و جاز حمله على ما ذكاه المسلم و هو ملك اليهودي، فيصدق عليه انه طعامه، لأن (طعام) ليس للعموم، فيصدق على فرد من افراد الطعام، فيحمل على ما ذكرناه، لان الحكم معلّق على الطعام، و ليس الذبح جزءا من مسماه، و الأحاديث معارضة بأمثالها و محموله على الضرورة.
و لرواية زكريا بن آدم قال: قال أبو الحسن عليه السّلام: اني أنهاك عن ذبيحة كل من كان على خلاف الذي أنت عليه و أصحابك إلّا في وقت الضرورة [٥] اليه.
أو على التقية. و الأصل معارض بالاحتياط.
(الثاني) في اشتراط الايمان: و فيه قولان.
(أ) اعتباره، و هو مذهب القاضي [٦] و التقي [٧] و ابن حمزة [٨] و ابن إدريس [٩] و يجزي عنده المستضعف، و عنى به الذي ليس منا و لا من مخالفينا.
[١] سورة الانعام/ ١٢١.
[٢] التهذيب: ج ٩ [٢] باب الذبائح و الأطعمة و ما يحل من ذلك و ما يحرم منه ص ٦٨ الحديث ٢٢.
[٣] لاحظ التهذيب باب الذبائح و الأطعمة.
[٤] تقدم آنفا.
[٥] التهذيب: ج ٩ [٢] باب الذبائح و الأطعمة و ما يحل من ذلك و ما يحرم منه ص ٧٠ الحديث ٣٣.
[٦] المهذب: ج ٢ باب ما يحل من الذبائح و ما يحرم منها ص ٤٣٩ س ٥ قال: لا يجوز ان يتولى الذي إلى قوله: من أهل الحق.
[٧] الكافي: في بيان ما يحرم أكله ص ٢٧٧ س ١٣ قال: أو جاحد النص.
[٨] الوسيلة: فصل في بيان أحكام الذباحة ص ٣٦١ س ١١ قال: و الذابح يجب أن يكون مؤمنا.
[٩] السرائر: باب الذبائح و كيفيته ص ٢٦٨ س ٢ قال: لا يجوز ان يتولاها غير معتقدي الحق إلى قوله: و لا بأس بأكل ذبيحة المستضعف إلخ.