المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٨٥ - اما التدبير
..........
هذا أخر كلامه [١].
فرع لو مات المجعول له الخدمة في حيات المالك كان التدبير ماضيا من الأصل. و لو مات المالك أولا خرج من الثلث، فان قصر عنه بقي بعضه مدبرا يتحرر بموت المجعول و يسعى في باقيه.
ذكر الكتابة الكتابة مشتقة من الكتب، و هو الضم و الجمع، تقول: كتب البغلة، إذا ضممت بين شفريها [٢] بحلقة أو سير [٣]، كتبت القربة إذا ضممت فاها بعضه الى بعض لتوكى عليه، و منه قيل للجيش و الناس المجتمعين كتيبة لاجتماعهم من مواضع متفرقة و انضمام بعضهم الى بعض [٤].
و سمّي هذا العقد كتابه، لأنه ضم أجل إلى أجل.
[١] المختلف: ج ٢ ص ٨٥ س ٣٠ فإنه بعد نقل قول ابن إدريس و اختياره ما اختاره الشيخ قال: لنا ان العتق قابل للتأخير و بعد الاستدلال على صحة ما اختاره تعرض لكلام ابن إدريس و الجواب عنه الى قوله: فلا وجه لردها.
[٢] الكتب الجمع، تقول منه: كتبت البغلة إذا جمعت بين شفريها بحلقة أو سير، و الكتبة: ما شد به حياء البغلة أو الناقة، لئلا ينزى عليها، و كتب الدابة و البغلة و الناقة، حزم حيائها بحلقة حديد، أو صفر تضم شفري حيائها، لئلا ينزى عليها. و كتب السقاء و المزادة و القرية، هو ان يشد فمه حتى لا يقطر منه شيء (لسان العرب ج ١ ص ٧٠١) في لغة كتب).
[٣] السير الذي يقد من الجلد و الجمع سيور، و منه الحديث: كانوا يتهادون السيور من المدينة إلى مكة (مجمع البحرين لغة سير).
[٤] من قوله: (الكتابة) إلى هنا مقتبس من المبسوط، لاحظ ج ٦ ص ٧٢.