المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٨٣ - اما التدبير
..........
العبد له في حال حياته، ثمَّ هو حر بعد وفاته، قال الشيخ في النهاية: إذا جعل الإنسان خدمة عبده لغيره و قال متى مات من جعل له تلك الخدمة يكون حرا، كان ذلك صحيحا، فمتى مات المجعول له صار ذلك حرا، فإن أبق العبد و لم يرجع الّا بعد موت من جعل له خدمته لم يكن لأحد عليه سبيل [١] و تبعه القاضي [٢] و هو ظاهر أبي علي [٣] و صرح به ابن حمزة [٤] و اختاره المصنف [٥] و العلّامة [٦].
فهنا ثلاثة أحكام.
(أ) جواز التدبير معلقا بحياة غير المالك.
(ب) ان الإباق لا يبطل التدبير في هذه الصورة.
(ج) انه ليس للورثة عليه سبيل و ان استحق مورثهم عليه الخدمة حال حياته، فليس لهم استخدامه و لا إلزامه بعوض الخدمة.
و المصير في ذلك الى صحيحة يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يكون له الخادم، فقال: هي لفلان تخدمه ما عاش، فاذا مات فهي حرة، فتأبق الأمة قبل ان يموت الرجل بخمس سنين أو ست سنين، ثمَّ
[١] النهاية: باب التدبير ص ٥٥٣ س ١٩ قال: و إذا جعل الإنسان خدمة عبده لغيره إلخ.
[٢] المهذب: ج ٢ باب التدبير ص ٣٧٣ س ١٦ قال: و إذا جعل السيد خدمة عبده لغيره إلخ.
[٣] المختلف: ج ٢ في أحكام التدبير ص ٨٥ س ٢١ فإنه بعد نقل قول الشيخ في النهاية قال: و هو ظاهر أبي علي.
[٤] الوسيلة: فصل في بيان التدبير ص ٣٤٥ س ١٩ قال: التدبير عتق معلق الى قوله: أو بموت من جعل السيد خدمته له مدة حياته ثمَّ قال: و ان دبره و جعل خدمته مدة حياة نفسه لغيره و أبق المدبر و لم يرجع الا بعد وفاة سيده لم يكن عليه سبيل لأحد.
[٥] لاحظ عبارة النافع.
[٦] المختلف: ج ٢ في أحكام التدبير ص ٨٥ س ٣٠ قال: و الحق ما اختاره الشيخ.