المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٠ - الرابع إذا قذفها فماتت قبل اللعان
..........
و احتج برواية إسماعيل بن أبي زياد و قد تقدمت [١] و الرّواية ضعيفة السند [٢].
(العاشر) روى محمّد بن سليمان عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام قال: قلت له: جعلت فداك كيف صار الرجل إذا قذف امرأته كانت شهادته اربع شهادات باللّه، و إذا قذفها غيره أب أو أخ أو ولد أو غريب جلد الحدّ، أو يقيم البينة على ما قال؟ قال: فقال: قد سئل جعفر عليه السّلام عن ذلك فقال: ان الزوج إذا قذف امرأته فقال رأيت ذلك بعيني كانت شهادته اربع شهادات باللّه، و إذا قال:
انه لم يره قيل له: أقم البينة على ما قلت، و الا كان بمنزلة غيره، و ذلك ان اللّه تعالى جعل للزوج مدخلا لم يجعله لغيره، والدا و لا ولدا، يدخل بالليل و النهار، فجاز له ان يقول رأيت، فإن كان غيره قيل له: و ما أدخلك المدخل الذي ترى هذا فيه وحدك؟!، أنت متّهم، فلا بد من ان يقام عليك الحدّ الذي أوجبه اللّه عليك [٣].
فعلم من هذا الحديث اشتراط دعوى المشاهدة في قذف الزوج، فلو لم يدعها، أو استحالت في حقه كالأعمى فلا لعان و تعين الحد أو البينة.
(الحادي عشر) الأصل صدور اللعان من الزوجين، و قد يخرج عن هذا الأصل للضرورة، و هي في صور:
(أ) أن يكون بين الزوج و الوارث، كما لو ماتت بعد القذف، فلأحد أوليائها
[١] الاستبصار: ج ٣ [٢١٦] باب ان اللعان يثبت بادعاء الفجور و ان لم ينتف الولد ص ٣٧٥ الحديث ١٠.
[٢] سند الحديث كما في الاستبصار (محمّد بن الحسن الصفار عن إبراهيم بن هاشم، عن الحسين بن يزيد النوفلي، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن جعفر عن أبيه ان عليا (عليه السّلام).
[٣] التهذيب: ج ٨ [٨] باب اللعان ص ١٩٢ الحديث ٢٩.