المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٩ - الرابع إذا قذفها فماتت قبل اللعان
..........
(السابع) لا يصح الا عند الحاكم، أو خليفته، و قال ابن حمزة: أو من رضي به الزوجان [١] و هو قول الشيخ في موضع من المبسوط [٢] و الأول هو المشهور.
(الثامن) يصح لعان الحامل و منعه المفيد [٣] و تلميذه [٤] و التقي [٥] و المشهور جوازه لكن لا يقام عليها الحدّ حتى تضع، قال العلامة: و يحتمل ان يقال: لا لعان لو نفى الولد حتى تضع لاحتمال اشتباه الحمل بغيره، و حينئذ يصح كلامه [٦] أي كلام المفيد.
(التاسع) يصح اللعان بين كل زوجين مكلفين من أهل الطلاق، سواء كانا من أهل الشهادة أو لم يكونا، مسلمين أو كافرين أو بالتفريق، حرّين أو مملوكين أو بالتفريق، محدودين في قذف، أو لا، أو بالتفريق، قاله الشيخ في الكتابين [٧] [٨] و هو المشهور، و قال أبو علي: إذا كان الزوج قد حدّ في قذف، لا لعان له، لأن اللّه سماه كاذبا، و الكاذب لا تقبل شهادته [٩].
[١] الوسيلة: في بيان احكام اللعان ص ٣٣٨ س ٥ قال: و اللعان يصح الى قوله: و من يرضى به الزوجان.
[٢] المبسوط: ج ٥ ص ٢٢٣ س ١٢ قال: إذا تراضى الزوجان برجل يلاعن بينهما جاز عندنا.
[٣] المقنعة: باب اللعان ص ٨٤ س ٢٣ قال: و لا تلاعن المرأة و هي حامل حتى تضع حملها.
[٤] المراسم: اللعان ص ١٦٤ س ٣ قال: و لا تلاعن الحامل حتى تضع.
[٥] الكافي: فصل في اللعان ص ٣١٠ س ٥ قال: و إذا قذفها و هي حامل أخّر اللعان الى ان تضع.
[٦] المختلف: في أحكام اللعان ص ٥٧ س ٧ قال: و شيخنا المفيد ان قصد بنفي اللعان نفي ما يجب عنه الى قوله: و يحتمل ان يقال: لا لعان لو نفى الحمل إلخ.
[٧] المبسوط: ج ٥ كتاب اللعان ص ١٨٢ س ١٨ قال: يصح اللعان بين كل زوجين مكلفين الى قوله: و بين المحدودين في قذف.
[٨] كتاب الخلاف: كتاب اللعان (مسألة ٢) قال: اللعان يصح الى قوله: و كذلك إذا كانا محدودين في قذف آه.
[٩] المختلف: في أحكام اللعان ص ٥٥ س ٢٨ قال: و قال ابن الجنيد: و ان كان القاذف محدودا بقذفه بالزنا لم يكن بينه و بين زوجته لعان، لان اللّه تعالى سماه كاذبا إلخ.