المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٠١ - القسم الثاني في البهائم
..........
العذرة مخلّى عنها، و أكل بيضهن؟ فقال: لا بأس به [١].
و حملها الشيخ على الخلط [٢].
و استشهد على هذا الحمل بما رواه محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن احمد بن يحيى، عن محمّد بن احمد، عن الخشاب، عن علي بن أسباط عمن روى في الجلالات، لا بأس بأكلهن إذا كنّ يخلطن [٣].
قال المصنف قدس اللّه روحه: و حيث لا تقدير في ذلك فالذي ينقلب ان يخلو من العلف الطاهر و يصير ما يتناوله من العذرة طالبا لألات الغذاء بحيث يتحقق استحالة القذر الذي يتناوله الى شبه الأعضاء، إذ لا يتحقق التمحض في الغذاء الّا على هذا الوجه [٤].
(الثالث) ما يزول به حكم الجلل، و هو الاستبراء، و يختلف باختلاف الحيوان.
فلنذكر اقسامه.
فالأول الناقة و استبرائها بأربعين يوما، و هو إجماع.
الثاني البقرة، و فيه ثلاثة أقوال:
(أ) أربعون قاله الشيخ في المبسوط [٥] و تبعه التقي [٦].
[١] التهذيب: ج ٩ [١] باب الصيد و الذكاة ص ٤٦ الحديث ١٩٣ و لاحظ ذيله من الحمل على الخلط.
[٢] التهذيب: ج ٩ [١] باب الصيد و الذكاة ص ٤٦ الحديث ١٩٣ و لاحظ ذيله من الحمل على الخلط.
[٣] التهذيب: ج ٩ [١] باب الصيد و الذكاة ص ٤٧ الحديث ١٩٥.
[٤] نكت النهاية (في الجوامع الفقهية) كتاب الصيد و الذبائح ص ٤٣٥ س ٢٨ و فيه: (و يصير ما يتناوله من العذرة ماليا الات الغذاء) و كتب فوق كلمة (ماليا) كلمة (كذا) و الظاهر ان الصواب ما أثبتناه و اللّه يعلم.
[٥] المبسوط: ج ٦ كتاب الأطعمة ص ٢٨٢ س ٦ قال: فان كان بدنة أو بقرة أربعين يوما.
[٦] الكافي: فصل في بيان ما يحرم اكله ص ٢٧٧ س ١٨ قال: حتى تحبس الإبل و البقر أربعين يوما.