المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٩ - اما السراية
[اما السراية]
و اما السراية: فمن أعتق شقصا من عبده عتق كله. و لو كان له شريك قوّم عليه نصيبه ان كان موسرا، و سعى العبد في فك باقيه ان كان المعتق معسرا، و قيل: ان قصد الإضرار فكه ان كان موسرا و بطل العتق ان كان معسرا. و ان قصد القربة لم يلزمه فكه و سعى العبد، في حصة الشريك، فان امتنع العبد استقر ملك الشريك على حصته. (١)
من حين العقد، و على الثاني يبطل أو يقف على الإجازة، و لا يجوز له التصرف قبلها، و مع فسخ المولى يسترجع النماء من المشتري.
و منها: لو وجب على العبد كفارة مخيرة أو مرتبة، فعلى الأول يصح تكفيره بالعتق و ان لم يأذن السيد، و على قول المصنف يصح ان يسبق الاذن، و على الثالث لا يصح و ان حصل الاذن، بل يكفّر بالصوم.
قال طاب ثراه: و قيل: ان قصد الإضرار فكّه ان كان موسرا، و بطل العتق ان كان معسرا و ان قصد القربة لم يلزمه فكّه و سعى العبد في حصة الشريك، فان امتنع استقر ملك الشريك على حصته.
أقول: عتق السراية ثابت بالنص و الإجماع.
أما الأوّل: فقول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: من أعتق شقصا من عبد و له مال قوّم عليه الباقي [١] و إذا وجب تكميل العتق و العبد لغيره، فلان يكمل و الباقي له اولى.
و في رواية غياث بن إبراهيم الداري عن الصادق عن الباقر عليهما السّلام: ان
[١] رواه أصحاب الصحاح و السنن بعبارات مختلفة و المعاني واحدة، لاحظ صحيح مسلم ج ٢ كتاب العتق ص ١١٤٠ باب ذكر سعاية العبد الحديث ٢ و سنن ابن ماجه ج ٢ كتاب العتق ص ٨٤٤ الحديث ٢٥٢٧ و مسند احمد بن حنبل ج ٢ ص ٤٧٢ و ج ٤ ص ٣٧ و لاحظ العوالي ج ٢ ص ٣٠٦ الحديث ٢٨ و ج ٣ ص ٤٢٧ الحديث ٢٤ و هو مطابق للمتن.