المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٧٥ - الثالث في كيفية الأخذ
..........
و اما على سبيل التفصيل فيتضح بوصفه في مسائل.
(الأولى) نزول الشفيع عن الشفعة قبل البيع، هل يبطل به؟ قال المصنف:
لا [١] و هو مذهب أبي علي [٢] و ابن إدريس [٣] و اختيار العلّامة في القواعد [٤] و المختلف [٥] لأنه نزول عما لم يجب، فجرى مجرى إسقاط المرأة صداقها قبل العقد، و إبراء الجاني قبل الجناية، و المديون قبل الاستدانة، فلا يتعلق به حكم.
و قال العلّامة في الإرشاد: تبطل [٦] و هو مذهب الشيخين [٧] [٨] و ابن حمزة [٩] لوجهين.
[١] الشرائع: فيما تبطل به الشفعة قال: و لو نزل عن الشفعة قبل البيع لم تبطل مع البيع إلخ.
[٢] المختلف: ج ٢ (الفصل العشرون في الشفعة) ص ١٢٩ س ٤ قال: و قال أبو علي: لا يكون ترك الشفيع إياها قبل البيع مبطلا ما وجب له منها بعد البيع، و هو المختار.
[٣] السرائر: باب الشفعة و أحكامها ص ٢٥٢ س ٩ قال: و الاولى ان يقال: ان في جميع الأحوال للشفيع المطالبة بها، لأنه انما يستحقها بعد البيع و لا حق له قبل البيع، فاذا عفى قبله فما عفى عن شيء يستحقه إلخ.
[٤] القواعد: ج ١ (الفصل الرابع في مسقطات الشفعة) ص ٢١٦ س ٧ قال: و لو أسقط حقه من الشفعة قبل البيع أو نزل عنها إلى قوله: فالأقرب عدم السقوط.
[٥] المختلف: ج ٢ (الفصل العشرون في الشفعة) ص ١٢٩ س ٤ قال: و قال أبو علي: لا يكون ترك الشفيع إياها قبل البيع مبطلا ما وجب له منها بعد البيع، و هو المختار.
[٦] الإرشاد: ج ١ في الشفعة ص ٣٨٧ س ١٣ قال: و تبطل الشفعة بالترك مع علم البيع الى قوله:
و بالنزول قبل البيع على رأي.
[٧] المقنعة: باب الشفعة ص ٩٦ س ١٩ قال: و متى باع إنسان شيئا الى قوله: و الشريك حاضر فأمضى البيع و بارك للمبتاع بطلت شفعته.
[٨] النهاية: باب الشفعة و أحكامها ص ٤٢٥ س ٩ قال: و متى عرض البائع الشيء على صاحب الشفعة بثمن معلوم فلم يرده الى قوله: لم يكن لصاحب الشفعة المطالبة بها.
[٩] الوسيلة: باب الشفعة ص ٢٥٨ س ١١ قال: و تسقط بثلاثة عشر شيئا الى قوله: و بتبريك الشفيع على المبتاعين أو على أحدهما. و بان يشهد على البيع و ان يسكت عن طلب الشفعة مختارا و بإبائه عن الابتياع إلخ.