المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٩٤ - الفصل الثالث في تعارض البينات
..........
فقد ظهر للشيخ فيما حكيناه ثلاثة أقوال:
(أ) تقديم الداخل مع إطلاقهما و تقييدهما، و هو قوله في الخلاف.
(ب) تقديم الخارج مع إطلاقهما و الداخل مع تقييدهما، و هو قوله في كتابي الأخبار.
(ج) تقديم الخارج مع إطلاقهما، و تقديم المنفرد بالسبب منهما، و سكت عن اجتماعهما في السبب، و هو مضمون النهاية.
و تقديم بينة الخارج مذهب الصدوقين [١] [٢] و المفيد [٣].
و التحقيق: ان التعارض إذا وقع في العين، فاما ان تكون في أيديهما، أو في يد أحدهما، أو خارجة عنهما.
القسم الأول: ان تكون في أيديهما، فإن اختصت البينة بأحدهما قضي له، و ان أقاما بينتين، نظر الى أعدلهما، فأكثرهما و رجح به، فان تساويا فيهما قضي لكل منهما بما في يده، على القول بالقضاء لصاحب اليد كمذهب الخلاف، و بما في يد صاحبه، كمذهب النهاية و كتابي الاخبار.
و تظهر الفائدة في ضم اليمين ان حكمنا بتقديم بينة الداخل، لان الظاهر تساقط البينتين مع تعارضهما، و يقضى للداخل، لأنه الأصل، فيتوجه اليمين عليه لدفع دعوى المدعي.
و ان قلنا يقضى له بما في يد صاحبه، لا يتوجه على أحدهما يمين، لان القضاء له
[١] المقنع: باب القضاء و الاحكام ص ١٣٣ س ١٩ قال: و إذا ادعى رجل على رجل عقارا أو حيوانا أو غيره الى قوله: فالحكم فيه ان يخرج الشيء من يدي مالكه الى المدعي، لان البينة عليه، الى قوله: كذلك ذكره والدي رحمه اللّه في رسالته اليّ.
[٢] المقنع: باب القضاء و الاحكام ص ١٣٣ س ١٩ قال: و إذا ادعى رجل على رجل عقارا أو حيوانا أو غيره الى قوله: فالحكم فيه ان يخرج الشيء من يدي مالكه الى المدعي، لان البينة عليه، الى قوله: كذلك ذكره والدي رحمه اللّه في رسالته اليّ.
[٣] المقنعة: باب كيفية سماع القضاء البينة ص ١١٣ س ٢٤ قال: و ان كان الشيء في يد أحدهما و استوى شهودهما في العدالة، حكم للخارج اليد منه و نزعت يد المتشبث به منه.