المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٧٩ - اما التدبير
..........
المصنف [١] و العلامة [٢] و فخر المحققين [٣].
احتجوا بان التدبير وصية، و كلّ وصية يبطل بإخراج الموصى به عن ملك الموصي في حياته و كل بيع مخرج للملك تلك ثلاث مقدمات، و الاوليتان اجماعيتان، و الثالثة ظاهرة من مفهوم البيع وحده، إذ هو انتقال عين من شخص الى غيره.
و لصحيحة محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام و قد سئل عن رجل دبر مملوكا ثمَّ احتاج الى ثمنه، فقال: هو مملوكه ان شاء باعه، و ان شاء أعتقه، و ان شاء أمسكه حتى يموت، و إذا مات السيد فهو حرّ من ثلثه [٤].
وجه الاستدلال بهذا الخبر من ثلاثة أوجه:
(أ) انه شرط التدبير بإمساكه حتى يموت، و بموته يتحرر، لأنه اتى بلفظ (ان) في قوله (ان شاء) و هي حرف شرط.
(ب) انه اتى بلفظ (إذا مات) و هي أيضا شرطية.
(ج) قوله: (فهو حر من ثلثه) يدل على انه على تقدير عدم البيع [٥]، لأنه على زعم الشيخ إذا أخذ الثمن لم يعتبر قيمة المدبر من الثلث، لأنه أخذ عوضه، و لا تفويت فيه على الورثة.
احتج الشيخ بصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام في رجل أعتق غلامه أو جاريته عن دبر منه، ثمَّ يحتاج الى ثمنه أ يبيعه؟ قال: لا، الّا ان يشترط على
[١] لاحظ عبارة النافع.
[٢] القواعد: ج ٢ في أحكام التدبير ص ١١١ س ٨ قال: و يجوز الرجوع في التدبير قولا و فعلا، فلو وهب قوله: بطل التدبير.
[٣] الاحتجاج من الفخر، لاحظ الإيضاح: ج ٣ في أحكام التدبير ص ٥٥١ س ١ قال: التدبير وصية إلخ.
[٤] التهذيب: ج ٨ [٢] باب التدبير ص ٢٥٩ الحديث ٦.
[٥] في «گل»: يدل على عدم العتق على تقدير البيع.