المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥١٨ - الخامس ارتفاع التهمة
[الخامس ارتفاع التهمة]
(الخامس) ارتفاع التهمة: فلا تقبل شهادة الجار نفعا، كالشريك فيما هو شريك فيه، و الوصي فيما له فيه ولاية، و لا شهادة ذي العداوة الدنيوية، و هو الذي يسرّ بالمساءة، و يساء بالمسرة، و النسب لا يمنع
الخلاف: هذا هو الذي يقتضيه مذهبنا.
و اختلف هؤلاء في كيفية التوبة على ثلاثة أقوال:
(الأول) قال في النهاية: و حقيقة توبته إكذاب نفسه فيما كان قذف به، و قال في الخلاف: و حقيقة ذلك ان يقول: كذبت فيما قلت:
(الثاني) قال الحسن: و توبته ان يرجع عما قال و يكذب نفسه عند الإمام الذي جلده و عنده جماعة من المسلمين.
(الثالث) قال الصدوق: ان توبته ان يقف في الموضع الذي قال فيه ما قال:
فيكذب نفسه.
و القول المتكلف إشارة الى ما استخرجه المروي (المروزي خ ل)، و هو ان يقول:
القذف باطل أو حرام الى آخر.
تذنيب هل يشترط في قبول توبته بعد التوبة أمر آخر، و هو إصلاح العمل؟ قيل: فيه ثلاثة أقوال:
(أ) نعم مطلقا، أي في الصادق و الكاذب، لعموم قوله تعالى «إِلَّا الَّذِينَ تٰابُوا مِنْ بَعْدِ ذٰلِكَ وَ أَصْلَحُوا»* [١] و هو قول ابن حمزة [٢].
[١] النور: ٥.
[٢] الوسيلة: فصل في بيان شهادة الفاسق ص ٢٣١ س ١٧ قال: و أصلح العمل بالضد مما قال الى قوله: و أصلح العمل، أيضا.