المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٤٥ - العاشرة العهد كاليمين يلزم حيث تلزم
[التاسعة من نذر الّا يبيع خادما أبدا لزمه الوفاء]
(التاسعة) قيل: من نذر الّا يبيع خادما أبدا لزمه الوفاء، و ان احتاج إلى ثمنه، و هو استنادا إلى رواية مرسلة. (١)
[العاشرة العهد كاليمين يلزم حيث تلزم]
(العاشرة) العهد كاليمين يلزم حيث تلزم، و لو تعلق بما الأعود مخالفته دينا أو دنيا خالف ان شاء، و لا اثم و لا كفارة.
في نذره [١].
قال طاب ثراه: من نذر ان لا يبيع خادما ابدا لزمه الوفاء، و ان احتاج الى ثمنها، و هو استناد إلى رواية مرسلة.
أقول: قال الشيخ في النهاية: من نذر ان لا يبيع مملوكا له ابدا فلا يجوز بيعه و ان احتاج الى ثمنه [٢] و تبعه القاضي [٣] و منعه ابن إدريس للإجماع على ان الصلاح إذا تعلق بمخالفة النذر دينا أو دنيا فليفعل ما هو الأصلح، و لا كفارة عليه [٤]، و اختاره المصنف [٥] و العلّامة [٦].
احتج الشيخ بما رواه (في الصحيح) عن الحسن بن علي عن أبي الحسن عليه السّلام قال: قلت له: ان لي جارية ليس لها مني مكان و لا ناحية، و هي تحتمل
[١] لاحظ عبارة النافع.
[٢] النهاية: باب أقسام النذور و العهود ص ٥٦٧ س ٤ قال: و من نذر ان لا يبيع مملوكا له ابدا إلخ.
[٣] المهذب: ج ٢ باب النذور و العهود ص ٤١٢ س ١٣ قال: و إذا كان له عبد فنذر ان لا يبيعه ابدا لم يجز له بيعه، احتاج الى ذلك أو لم يحتج إليه.
[٤] السرائر: باب النذور و العهود ص ٣٥٨ س ١٣ فإنه بعد نقل قول الشيخ في النهاية قال: و هذا غير واضح و لا مستقيم على أصول المذهب، لأنه لا خلاف بين أصحابنا إلخ.
[٥] لاحظ عبارة النافع، و في الشرائع: كتاب النذر (مسائل العتق) قال: و من نذر ان لا يبيع مملوكا لزمه النذر، و ان اضطر الى بيعه قيل لم يجز، و الوجه الجواز مع الضرورة.
[٦] المختلف: ج ٢ في النذر و احكامه ص ١٠٨ س ٥ قال: و المعتمد ان نقول: ان كان الأصلح له بيعها جاز له البيع سواء احتاج الى ثمنها أو لا إلخ.