المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٧٣ - الثانية إذا ثبت انهما شاهدا زور نقض الحكم
..........
و أيضا إذا تناقض قولا الشاهد و وجد الترجيح في أحدهما عمل به، و الترجيح موجود في الأول لأن الأصل صحة الحكم و ثبوت حق المحكوم له، و لهذا لا يحكم لو كان الرجوع قبل الحكم، لعدم الترجيح، فيتساقطان، و يرجع بالبطلان.
هذا مذهب الشيخ في كتابي الفروع [١] [٢] و به قال ابن إدريس [٣] و اختاره المصنف [٤] و العلّامة [٥].
و لا فرق بين ان يكون ذلك قبل الاستيفاء، أو بعده.
و قال في النهاية: إذا كان قبل الاستيفاء، أو بعده و العين قائمة، نقض الحكم و ردت العين الى مالكها و لا ضمان [٦] و به قال القاضي [٧] و ابن حمزة [٨].
احتجوا: بأن الحق ثبت بشهادتهما، فيسقط برجوعهما كالقصاص و الحد.
[١] المبسوط: ج ٨ فصل في الرجوع عن الشهادة ص ٢٤٦ س ٣ قال: إذا شهد الشهود ثمَّ رجعوا، الى قوله: فان رجعوا قبل الحكم لم يحكم إلخ.
[٢] الخلاف: كتاب الشهادات مسألة ٧٤ قال: إذا شهد شاهدان بحق و عرف عدالتهما ثمَّ رجعا الى قوله: لم يحكم.
[٣] السرائر: باب الحكم بالشاهد الواحد مع اليمين ص ١٩٠ س ١ قال: و متى شهدا على رجل ثمَّ رجعا الى قوله: طرحت شهادتها إلخ.
[٤] لاحظ عبارة النافع.
[٥] القواعد: ج ٢ ص ٢٤٥ قال: المطلب الثالث في المال: إذا رجع الشاهدان أو أحدهما قبل الحكم، لم يجز الحكم و لا غرم.
[٦] النهاية: باب شهادات الزور ص ٣٣٦ س ١٢ قال: و متى شهدا على رجل بدين ثمَّ رجعا قبل ان يحكم الحاكم طرحت شهادتهما.
[٧] المهذب: ج ٢ باب شهادة الزور ص ٥٦٤ س ٧ قال: و إذا شهد اثنان على رجل ثمَّ رجعا عن ذلك قبل ان يحكم الحاكم طرحت شهادتهما.
[٨] الوسيلة: فصل في بيان حكم الرجوع عن الشهادة ص ٢٣٤ س ٨ قال: فان رجعوا قبل الحكم بطلت شهادتهم.