المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٤٤ - الثامنة روى رفاعة عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل نذر الحج
[الثامنة روى رفاعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل نذر الحج]
(الثامنة) روى رفاعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام (١) في رجل نذر الحج، و لم يكن له مال، فحج عن غيره أ يجزى عن نذره؟ قال: نعم.
و فيه إشكال الّا ان يقصد ذلك بالنذر.
(ب) انه ان لم يكن عتقا، بل نذرا كما قيده المصنف بقوله: (الا ان يكون نذرا) فإنه لم تحصل صيغة النذر فيه، لأنه لا ينعقد ما لم يقل (للّه) و ان قصده، لعدم استقلال النية بعقد النذر.
نعم يمشي هذا على قول ابن حمزة حيث قال: إذا قال الإنسان: عليّ كذا ان كان كذا، و لم يقل (للّه) لزمه الوفاء، و لم تلزمه الكفارة بفواته. و لو قال: عليّ كذا، فحسب، ان شاء و في و ان شاء لم يف [١].
و الأكثرون على عدم الوجوب في الصورتين، بل لا بد من التلفظ بقوله (للّه) كما تقدم في أول النذر، و قوله: (الا ان يكون نذرا) أي الا ان يقصد النذر، و الاولى انه لا ينعقد أيضا، لأنه لم يأت بصيغة النذر.
قال طاب ثراه: و روى رفاعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام إلى آخره.
أقول: هذه رواها الشيخ (في الصحيح) عن رفاعة عن الصادق عليه السّلام قال: سألته عن رجل حج عن غيره و لم يكن له مال و عليه نذر ان يحج ماشيا، أ يجزي عنه عن نذره؟ قال: نعم [٢] و بمضمونها افتى الشيخ في النهاية [٣] و حملها العلّامة على ما إذا عجز عن نذره و استمر عجزه [٤] و المصنف على ما إذا قصد ذلك
[١] الوسيلة: في بيان النذر ص ٣٥٠ س ٤ قال: و ان قال: على كذا ان كان كذا و لم يقل (للّه) لزمه الوفاء الى قوله: و ان شاء لم يف، و الوفاء أفضل.
[٢] التهذيب: ج ٨ [٥] باب النذور ص ٣١٥ الحديث ٥.
[٣] النهاية: باب أقسام النذور و العهود ص ٥٦٧ س ١١ قال: و من نذر ان يحج و لم يكن له مال فحج عن غيره أجزأه عمن حج عنه و عما نذر فيه.
[٤] المختلف: ج ٢ ص ١١١ س ٢٣ قال: و قال ابن البراج: و نعم ما قال: الى قوله: كانت حجة مجزية عن ذلك الغير و عليه الحج إذا تمكن منه الى قوله: و هو المعتمد عندي.