المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٦٤ - الثاني الآلة
..........
و هل يجوز بالسّن و الظفر؟ فيه مذهبان.
المنع: ذكره الشيخ في الكتابين [١] [٢] و اختاره الشهيد [٣].
و الأخر الجواز: ذهب إليه في التهذيب [٤] و اختاره ابن إدريس [٥] و العلّامة في المختلف [٦] و تردد المصنف [٧].
احتج الأولون بحسنة الحلبي عن الصادق عليه السّلام قال: سألته عن ذبيحة العود و الحجر و القصبة، فقال: قال عليّ عليه السّلام: لا يصلح الا الحديد [٨].
و بحسنة محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام قال: سألته عن الذبيحة بالليطة فقال: لا ذكاة إلا بحديدة [٩].
و النهي عام فيشمل صورة النزاع.
[١] المبسوط: فصل فيما يجوز الذكاة به و ما لا يجوز ج ٦ ص ٢٦٣ س ٤ قال: إلا ما كان من سن أو ظفر، فإنه لا يحل الذكاة بواحد منهما.
[٢] كتاب الخلاف: كتاب الصيد و الذبائح، مسألة ٢٢ قال: لا تحل التذكية بالسن و الظفر إلخ.
[٣] المسالك: ج ١ في إله الذابح ص ٢٢٦ س ١٩ قال: و الشهيد في الشرح استقرب المنع من التذكية بالسن و الظفر مطلقا إلخ.
[٤] التهذيب: ج ٩ باب الصيد و الذكاة ص ٥١ قال بعد نقل حديث ١٢: و اما حال الضرورة فقد روى جواز ذلك فيها، ثمَّ أورد حديث المروي عن زيد الشحام و فيه: (اذبح بالحجر و العظم و القصبة و العود) إلخ.
[٥] السرائر: كتاب الصيد و الذبائح ص ٣٦٣ س ٢٣ قال: يجوز الذباحة في حال الاضطرار عند تعذر الحديد بكل شيء يفري الأوداج سواء كان ذلك عظما أو حجرا و عودا أو غير ذلك إلخ.
[٦] المختلف: ج ٢ كتاب الصيد و توابعه ص ١٢١ س ٦ فإنه بعد نقل قول ابن إدريس بالتفصيل قال: و انما أطلق (أي الشيخ) في الكتابين المنع بناء على الغالب و هو الاختيار إلخ.
[٧] لاحظ عبارة النافع.
[٨] التهذيب: ج ٩ [١] باب الصيد و الذكاة ص ٥١ الحديث ٢١٢.
[٩] التهذيب: ج ٩ [١] باب الصيد و الذكاة ص ٥١ الحديث ٢١١.