المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٧٣ - الثالث في كيفية الأخذ
و لو اشترى بثمن مؤجّل، قيل: هو بالخيار بين الأخذ عاجلا و التأخير و أخذه بالثمن في محله. و في النهاية: يأخذ الشقص و يكون الثمن مؤجّلا، و يلزم كفيلا إن لم يكن مليّا و هو أشبه. (١) و لو دفع الشفيع الثمن قبل حلوله لم يلزم البائع أخذه. و لو ترك الشفيع قبل البيع لم تبطل.
و أجيب: بالمنع من سببية البيع نفسه، بل هو حدوث علة، و الحدوث يبطل في زمان البقاء. و الاستصحاب ضعيف، و لا نسلم ان مطلق الحقوق لا تبطل بالترك، بل هو مختص بما عدى الفوري، على ان الفرق حاصل بين الإيداع و الشفعة، و هو التضرر في الثاني دون الأوّل.
قال طاب ثراه: و لو اشترى بثمن مؤجل، قيل: هو بالخيار بين الأخذ عاجلا، و التأخير و أخذه بالثمن في محله. و قال في النهاية: يأخذ الشقص و يكون الثمن مؤجلا، و يلزم كفيلا ان لم يكن مليّا، و هو أشبه.
أقول: بالأول قال الشيخ في الكتابين [١] [٢] و بالثاني قال في النهاية [٣] و به قال المفيد في المقنعة [٤] و ابن إدريس [٥] و اختاره المصنف [٦] و العلّامة [٧].
[١] المبسوط: ج ٣ كتاب الشفعة ص ١١٢ س ٤ قال: ان الشفيع بالخيار بين ان يأخذ بالثمن حالا و بين ان يؤخر إلخ.
[٢] كتاب الخلاف: كتاب الشفعة مسألة ٩ قال: إذا اشترى شقصا بمائة إلى سنة كان للشفيع المطالبة بالشفعة، و هو مخير إلخ.
[٣] النهاية: باب الشفعة و أحكامها ص ٤٢٥ س ٦ قال: و ان بيع الشيء نسيئة كان عليه الثمن كذلك إذا كان مليا إلخ.
[٤] المقنعة: باب الشفعة س ٢٩ قال: و إذا باع إنسان شقصا إلى أجل كان الشفيع أحق به الى الأجل ان كان مليا إلخ.
[٥] السرائر: باب الشفعة و أحكامها ص ٣٥١ س ٣ قال: و الذي يقوى في نفسي ما ذكره في نهايته.
[٦] لاحظ عبارة النافع.
[٧] المختلف: ج ٢ (الفصل العشرون في الشفعة) ص ١٢٨ س ٧ فإنه بعد نقل قول الشيخ في النهاية أولا قال: و المعتمد الأول.