المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٥٩ - الثاني فيما يصير به شاهدا
..........
و العلّامة [١].
و ذهب ابن إدريس إلى عدمه [٢].
احتج الأولون بوجوه:
(الأول) قوله تعالى «وَ لٰا يَأْبَ الشُّهَدٰاءُ إِذٰا مٰا دُعُوا» [٣].
و قال ابن إدريس: إنما يصير شاهدا بعد التحمل [٤].
و أجيب: بأن الآية وردت في معرض الإرشاد بالإشهاد، لأنه تعالى أمر بالكتابة حال المداينة و نهى الكاتب عن الآباء، ثمَّ أمر بالإشهاد، و نهى الشهداء عن الآباء.
(الثاني) رواية هشام بن سالم عن الصادق في قوله تعالى «وَ لٰا يَأْبَ الشُّهَدٰاءُ» قال: قبل الشهادة، و قوله تعالى «وَ مَنْ يَكْتُمْهٰا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ» قال: بعد الشهادة [٥] و هو نص في الباب، و التصريح يحمل الآية على التحمل لا الأداء.
(الثالث) صحيحة أبي الصباح عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى:
«وَ لٰا يَأْبَ الشُّهَدٰاءُ إِذٰا مٰا دُعُوا» قال: لا ينبغي لأحد إذا دعي إلى شهادة ليشهد عليها، ان يقول: لا اشهد لكم عليها [٦].
[١] القواعد: ج ٢ ص ٢٤٠ س ١٧ قال: الفصل الرابع في التحمل، التحمل واجب لمن له أهلية الشهادة على الكفاية.
[٢] السرائر: باب كيفية الشهادة و كيفية إقامتها ص ١٨٤ س ٢١ قال: و الذي يقوى في نفسي: انه لا يجب التحمل، و للإنسان أن يمتنع، إذ لا دليل على وجوب ذلك عليه، و ما ورد في ذلك فهو اخبار احاد، و اما الاستشهاد بالآية إلى قوله: إنما يسمى شاهدا بعد تحملها، فالآية بالأداء أشبه.
[٣] البقرة: ٢٨٢.
[٤] السرائر: باب كيفية الشهادة و كيفية إقامتها ص ١٨٤ س ٢١ قال: و الذي يقوى في نفسي: انه لا يجب التحمل، و للإنسان أن يمتنع، إذ لا دليل على وجوب ذلك عليه، و ما ورد في ذلك فهو اخبار احاد، و اما الاستشهاد بالآية إلى قوله: إنما يسمى شاهدا بعد تحملها، فالآية بالأداء أشبه.
[٥] التهذيب: ج ٦ [٩١] باب البينات ص ٢٧٥ الحديث ١٥٥.
[٦] التهذيب: ج ٦ [٩١] باب البينات ص ٢٧٥ الحديث ١٥٦.