المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٦٣ - الثاني الآلة
[الثاني الآلة]
(الثاني) الإله: و لا تصح الّا بالحديد مع القدرة، و يجوز بغيره مما يفري الأوداج عند الضرورة، و لو مروة أو ليطة أو زجاجة، و في الظفر و السن مع الضرورة تردد. (١)
(ب) الاكتفاء بالإسلام: و هو مذهب الشيخ [١] و اختاره المصنف [٢] و العلّامة [٣].
و اجمع الكل على تحريم ذبيحة الناصب.
احتج الأولون برواية زكريا بن آدم [٤] و قد تقدم. و يحمل على الاستحباب.
احتج الآخرون بالروايات المتقدمة. و بأصالة الحل، و بعموم قوله تعالى:
(فَكُلُوا مِمّٰا ذُكِرَ اسْمُ اللّٰهِ عَلَيْهِ) [٥].
قال طاب ثراه: و في الظفر و السن مع الضرورة تردد.
أقول: يتعين التذكية بالحديد مع القدرة، و لا يجوز بغيره سواء كان من المعادن كالصفر و الذهب أو لا كالعود و القصب.
و يجوز مع الضرورة. أما باضطراره إلى الأكل، أو الخوف من فوت الذبيحة بكل ما يفري الأوداج كالمروة [٦] و الزجاج و ما أشبهه.
[١] النهاية: باب الذبح و كيفيته و وجوب التسمية ص ٥٨٢ س ١٤ قال: فان تولاها غير أهل الحق إلى قوله: لم يكن بأس بأكل ذبيحته.
[٢] لاحظ عبارة النافع. و في الشرائع: كتاب الذباحة، أما الذابح قال: و لا يشترط الايمان.
[٣] المختلف: ج ٢ كتاب الصيد و توابعه ص ١٢٨ س ١٨ قال: و المعتمد جواز أكل ذبيحتهم إذا اعتقدوا وجوب التسمية.
[٤] تقدم آنفا.
[٥] سورة الانعام/ ١١٨.
[٦] المرو حجارة بيضاء براقة يقدح منها النار الواحد منها مروة (مجمع البحرين لغة مرا).