المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٩٤ - القسم الأول في حيوان البحر
و لو اختلط الحي منهما بالميت حلّ و الاجتناب أحوط (١). و لا يؤكل جلّال السمك حتى يطعم علفا طاهرا يوما و ليلة.
و بيض السمك المحرم مثله، و لو اشتبه أكل منه الخشن، لا الأملس.
و ينبغي اعتبار أخذها باليد لتحقق الذكاة [١] و اختاره العلّامة [٢] و فخر المحققين [٣].
احتج الشيخ بما رواه صالح بن أعين عن الصادق عليه السّلام قال: قلت له:
جعلت فداك ما تقول في حية ابتلعت سمكة ثمَّ طرحتها و هي حية تضطرب، آكلها؟
فقال: ان كان فلوسها قد تسلخت فلا تأكلها و ان لم يكن تسلخت فكلها [٤].
و أجيب بالقول بموجبها، و ليس فيها دلالة على مطلوب الشيخ، فإنها نطقت بكونها ألقتها و هي حية و لم يذكر فيها إخراجها ميتة، و لا الأعم الشامل للقسمين، كالاخراج في الجملة، بل قيدت إخراجها حية تضطرب.
و هل يشترط إمساكها بعد ذلك باليد، أو الآلة، أو موته خارج الماء في الجملة؟
و قد تقدم البحث فيه.
قال طاب ثراه: و لو اختلط الحي منهما بالميت حلّ و الاجتناب أحوط.
أقول: إذا نصب في الحظيرة، و هو الماء المحصور بمسناة أو ما أشبهها، أو البركة شبكة و خرج فيها سمك فان كان حيا حلّ قطعا، و ان كان ميتا حرم، لأنه مات فيما فيه حياته.
[١] الشرائع: في حيوان البحر قال: و لو اعتبر مع ذلك أخذها حية ليتحقق الذكاة كان حسنا.
[٢] القواعد: ج ٢ (الأول) ص ١٥٦ س ٣ قال: و الوجه التحريم الّا ان يأخذها حيا.
[٣] الإيضاح: ج ٤ ص ١٤٥ س ٨ قال: و الأصح اختيار المصنف هنا و هو التحريم.
[٤] التهذيب: ج ٩ [١] باب الصيد و الذكاة ص ٨ الحديث ٢٧ و الحديث عن صالح بن أعين عن الوشاء.