المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٧ - الثالث لو طلق فادعت الحمل منه فأنكر
[الثالث لو طلق فادعت الحمل منه فأنكر]
(الثالث) لو طلق فادعت الحمل منه فأنكر، فإذا أقامت بينة انه أرخى عليها الستر لاعنها و بانت منه، و عليه المهر كملا، و هي رواية على بن جعفر عن أخيه، و في النهاية: و ان لم تقم بينة لزمه نصف المهر، و ضربت مائة سوط، و في إيجاب الجلد اشكال. (١)
(وَ يَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذٰابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهٰادٰاتٍ) و قد شهدت، و اختاره فخر المحققين للشبهة [١] و استشكله العلامة في قواعده [٢] و ظاهر الإرشاد وجوب الحد [٣].
قال طاب ثراه: و لو طلق فادعت الحمل منه- الى قوله- و في إيجاب الجلد إشكال.
أقول: قال الشيخ في النهاية: إذا طلق الرجل امرأته قبل الدخول فادعت انها حامل منه، فإن أقامت البيّنة أنه أرخى الستر، أو خلا بها، ثمَّ أنكر الولد، لاعنها و بانت منه و عليه المهر كملا، و ان لم يقم بذلك بينة كان عليه نصف المهر، و وجب عليها مائة سوط بعد أن تحلف باللّه انه ما دخل بها [٤].
و اعلم ان هذا الكلام قد اشتمل على أحكام.
(أ) أن الخلوة قائمة مقام الدخول و يترتب عليه كمال المهر و لحوق النسب و لا افتقار في نفيه إلى اللعان.
(ب) إذا لم تثبت الخلوة لم يثبت الدخول، فينتصف المهر و ينتفي الولد بغير لعان.
[١] الإيضاح: ج ٣ كتاب اللعان، في أحكامه، ص ٤٥٤ س ٦ قال: و الأقوى عندي السقوط للشبهة.
[٢] القواعد: كتاب الفراق، الباب الخامس في اللعان ص ٩٤ س ١١ قال: فإن أقرت أربعا ففي وجوبه إشكال.
[٣] الإرشاد: ج ٢ في أحكام اللعان ص ٦٢ س ١٩ و عبارته هكذا (و لو اعترف بعد اللعان فلا حدّ عليها الا ان تقر أربعا على رأي).
[٤] النهاية: باب اللعان و الارتداد ص ٥٢٣ س ١٠ قال: و إذا طلق الرجل إلخ.