المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٧٢ - الثانية إذا ثبت انهما شاهدا زور نقض الحكم
[الرابع في اللواحق و فيه مسائل]
الرابع: في اللواحق و فيه مسائل:
[الأولى إذا رجع الشاهدان قبل القضاء لم يحكم]
(الأولى) إذا رجع الشاهدان قبل القضاء لم يحكم، و لو رجعا بعد القضاء لم ينقض الحكم و ضمن الشهود.
و في النهاية: ان كانت العين قائمة ارتجعت و لم يغرما، و ان كانت تالفة ضمن الشهود. (١)
[الثانية إذا ثبت انهما شاهدا زور نقض الحكم]
(الثانية) إذا ثبت انهما شاهدا زور نقض الحكم و استعيدت العين مع بقائها، و مع تلفها، أو تعذرها، يضمن الشهود.
فحينئذ لا يلتفت الى جحوده [١]، فلم يعتبر الأعدل.
(القسم الثاني) ان يكون بعد الحكم، فلا ينقض قطعا، و قال ابن حمزة: يأخذ بأعدلهما، و ان تساويا نقض الحكم، و ان كان ذلك قبل الحكم سمع من الأصل و حكم به [٢].
قال طاب ثراه: إذا رجع الشاهدان قبل القضاء لم يحكم، و لو رجعا بعد القضاء لم ينقض الحكم و ضمن الشهود و في النهاية: ان كانت العين قائمة ارتجعت و لم يغرما، و ان كانت تالفة ضمن الشهود.
أقول: إذا رجع الشاهدان بعد الحكم لم ينقض الحكم، لأصالة الصحة، و عدم التسلط على ابطال حق المسلم بقول الشاهد لتكذيبه لهذا الإقرار بشهادته أولا،
[١] المختلف: ج ٢ في الشهادات ص ١٧١ س ١٦ قال: و قال ابن الجنيد: لو كان عدلا الى قوله:
لا يلتفت الى جحوده.
[٢] الوسيلة: فصل في بيان كيفية تحمل الشهادة ص ٢٣٤ س ١ قال: و ان كذبه و تساويا في العدالة نقض الحكم، و ان تفاوتا أخذ بقول أعدلهما.