المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٤٢ - الرابعة لو نذر ان برأ من مرضه فبان البرء قبل النذر لم يلزم
و ما علقه بشرط و لم يقرنه بزمان فقولان: أحدهما: يتضيق فعله عند الشرط، و الأخر لا يتضيق، و هو أشبه. (١)
[الثالثة من نذر الصدقة في مكان معيّن]
(الثالثة) من نذر الصدقة في مكان معيّن، أو الصوم و الصلاة في وقت معيّن لزمه، فان فعل ذلك في غيره أعاد.
[الرابعة لو نذر ان برأ من مرضه فبان البرء قبل النذر لم يلزم]
(الرابعة) لو نذر ان برأ من مرضه، أو قدم مسافرة، فبان البرء و القدوم قبل النذر لم يلزم، و لو كان بعده لزم.
(أ) الصدقة عنه بمدّين قاله الشيخ في النهاية [١].
(ب) القضاء خاصة و لا كفارة قاله المفيد [٢].
(ج) التفصيل: و هو انّ العجز ان كان لعذر لا يمكن زواله بمجرى العادة كالكبر و العطاش الذي لا يرجى زواله، لم يكن عليه شيء، و ان كان لمرض يرجى برؤه، أفطر و قضى و لا كفارة [٣].
و الرواية إشارة الى ما رواه محمّد بن منصور عن الرضا عليه السّلام قال: كان أبي يقول: من عجز عن صوم نذر فمكان كل يوم بمد [٤].
قال طاب ثراه: و ما علّقه بشرط و لم يقرنه بزمان فقولان: أحدهما: يتضيق فعله عند الشرط، و الآخر لا يتضيق، و هو أشبه.
[١] النهاية: باب الكفارات ص ٥٧١ س ١ قال: و من كان عليه صيام يوم قد نذر صومه فعجز عن صيامه اطعم مسكينا مدين من طعام كفارة لذلك اليوم.
[٢] المقنعة: باب النذور و العهود ص ٨٧ س ٢٧ قال: فان عرض له في ذلك اليوم مرض فليفطره ثمَّ ليقضه و لا كفارة عليه ان شاء اللّه.
[٣] السرائر: كتاب الصوم، باب حكم المسافر و المريض و العاجز عن الصيام ص ٩١ س ٢٣ قال:
و كذلك الشاب إذا كان به العطاش الى قوله: فاذا برء وجب عليه القضاء إلخ.
[٤] الكافي: ج ٤ باب كفارة الصوم و فديته ص ١٤٣ الحديث ٢.